telbana4all
السلام عليكم ورحمة الله
اهلا ومرحبا بك فى منتدى تلبانة للجميع
اذا كنت مشتركا بالمنتدى الرجاء ادخال بياناتك
والتعريف عن نفسك
اما اذا كنت زائرا فندعوك للأنضمام الى اسرة منتدانا

(ادارة المنتدى)



telbana4all


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتتلبانه للجميع على الفيس بوكالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سوريا الجريحة من مائة عام....ملحمة خلدها امير الشعراء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد سليمان
مشرف الركن الأدبى
مشرف الركن الأدبى


تاريخ التسجيل : 07/03/2011
عدد المساهمات : 1251
التقييم : 25
الأوسمة : :

مُساهمةموضوع: سوريا الجريحة من مائة عام....ملحمة خلدها امير الشعراء   الأحد أبريل 03, 2011 2:22 am

قالها امير الشعراء شوقي في حق سوريا مرضعة الابوة لا تعق.
وها هو الزمان يدور دورته وتقف الشعب السوري العربي العظيم وحيدا في مواجهة حكومة طائفية بامتياز "الطائفة العلوية النصيرية"سمحت تلك الطائفة بنشر التشيع في ربوع بلد الخلافة الاموية.
الشعب السوري لا يجد من يناصره ومن ينصره وها هو يجاهد جلاديه بذراعه الواهن العاري ويحاول ان يلحق بركب الحرية الذي سبقه اليه الشعب المصري والشعب التونسي والشعب الليبي ولاحقا اليمني باذن الله.
وها نحن نستذكر ثورة الشعب السوري على المحتل الفرنسي بعيون امير الشعراء احمد بك شوقي وكانه يتكلم عن حاضر سوريا والعرب الان حين يقول :
وللحرية الحمراء باب *** بكل يد مضرجة يدق

وللاوطان في يد كل حر *** يد سلفت ودين مستحق

والان مع القصيدة ونسألكم الدعاء لاخوانكم من الاغلبية السنية المضطهدة ولا مجيب فلئن ضاقت الارض بهم فلعل دعائكم تتفتح له ابواب السماء.

سلام من صبا بردى أرق



سَلامٌ مِن صَبا بَرَدى أَرَقُّ"="وَدَمعٌ لا يُكَفكَفُ يا دِمَشقُ
وَمَعذِرَةُ اليَراعَةِ وَالقَوافي"="جَلالُ الرُزءِ عَن وَصفٍ يَدِقُّ
وَذِكرى عَن خَواطِرِها لِقَلبي"="إِلَيكِ تَلَفُّتٌ أَبَدًا وَخَفقُ
وَبي مِمّا رَمَتكِ بِهِ اللَيالي"="جِراحاتٌ لَها في القَلبِ عُمقُ

وَضَجَّ مِنَ الشَكيمَةِ كُلُّ حُرٍّ"="أَبِيٍّ مِن أُمَيَّةَ فيهِ عِتقُ
لَحاها اللهُ أَنباءً تَوالَتْ"="عَلى سَمعِ الوَلِيِّ بِما يَشُقُّ
يُفَصِّلُها إِلى الدُنيا بَريدٌ"="وَيُجمِلُها إِلى الآفاقِ بَرقُ
تَكادُ لِرَوعَةِ الأَحداثِ فيها"="تُخالُ مِنَ الخُرافَةِ وَهيَ صِدقُ
وَقيلَ مَعالِمُ التاريخِ دُكَّتْ"="وَقيلَ أَصابَها تَلَفٌ وَحَرقُ
أَلَستِ دِمَشقُ لِلإِسلامِ ظِئرًا"="وَمُرضِعَةُ الأُبُوَّةِ لا تُعَقُّ
صَلاحُ الدينِ تاجُكَ لَم يُجَمَّلْ"="وَلَمْ يوسَمْ بِأَزيَنَ مِنهُ فَرقُ
وَكُلُّ حَضارَةٍ في الأَرضِ طالَتْ"="لَها مِن سَرحِكِ العُلوِيِّ عِرقُ
سَماؤُكِ مِن حُلى الماضي كِتابٌ"="وَأَرضُكِ مِن حُلى التاريخِ رَقُّ

رُباعُ الخلدِ وَيحَكِ ما دَهاها"="أَحَقٌّ أَنَّها دَرَسَت أَحَقُّ

سَلي مَن راعَ غيدَكِ بَعدَ وَهنٍ"="أَبَينَ فُؤادِهِ وَالصَخرِ فَرقُ
وَلِلمُستَعمِرينَ وَإِن أَلانوا"="قُلوبٌ كَالحِجارَةِ لا تَرِقُّ
رَماكِ بِطَيشِهِ وَرَمى فَرَنسا"="أَخو حَربٍ بِهِ صَلَفٌ وَحُمقُ
إِذاما جاءَهُ طُلّابُ حَقٍّ"="يَقولُ عِصابَةٌ خَرَجوا وَشَقّوا
دَمُ الثُوّارِ تَعرِفُهُ فَرَنسا"="وَتَعلَمُ أَنَّهُ نورٌ وَحَقُّ
جَرى في أَرضِها فيهِ حَياةٌ"="كَمُنهَلِّ السَماءِ وَفيهِ رِزقُ
بِلادٌ ماتَ فِتيَتُها لِتَحيا"="وَزالوا دونَ قَومِهِمُ لِيَبقوا
وَحُرِّرَتِ الشُعوبُ عَلى قَناها"="فَكَيفَ عَلى قَناها تُستَرَقُّ
بَني سورِيَّةَ اطَّرِحوا الأَماني"="وَأَلقوا عَنكُمُ الأَحلامَ أَلقوا

نَصَحتُ وَنَحنُ مُختَلِفونَ دارًا"="وَلَكِن كُلُّنا في الهَمِّ شَرقُ
وَيَجمَعُنا إِذا اختَلَفَت بِلادٌ"="بَيانٌ غَيرُ مُختَلِفٍ وَنُطقُ
وَقَفتُمْ بَينَ مَوتٍ أَو حَياةٍ"="فَإِن رُمتُمْ نَعيمَ الدَهرِ فَاشْقَوا
وَلِلأَوطانِ في دَمِ كُلِّ حُرٍّ"="يَدٌ سَلَفَت وَدَينٌ مُستَحِقُّ
وَمَن يَسقى وَيَشرَبُ بِالمَنايا"="إِذا الأَحرارُ لَم يُسقوا وَيَسقوا
وَلا يَبني المَمالِكَ كَالضَحايا"="وَلا يُدني الحُقوقَ وَلا يُحِقُّ
فَفي القَتلى لِأَجيالٍ حَياةٌ"="وَفي الأَسرى فِدًى لَهُمُ وَعِتقُ
وَلِلحُرِّيَّةِ الحَمراءِ بابٌ"="بِكُلِّ يَدٍ مُضَرَّجَةٍ يُدَقُّ
جَزاكُمْ ذو الجَلالِ بَني دِمَشقٍ"="وَعِزُّ الشَرقِ أَوَّلُهُ دِمَشقُ
نَصَرتُمْ يَومَ مِحنَتِهِ أَخاكُمْ"="وَكُلُّ أَخٍ بِنَصرِ أَخيهِ حَقُّ


التـــــوقيـــــــــــــــــــع
سُـبـحـانَـكَ الـلَهُمَّ خَير مُعَلِّمٍ 000 عَـلَّـمـتَ بِـالقَلَمِ القُرونَ الأولى أَخـرَجـتَ هَذا العَقلَ مِن ظُلُماتِهِ 000 وَهَـدَيـتَـهُ الـنـورَ المُبينَ سَبيلا أَرسَـلـتَ بِالتَوراةِ موسى مُرشِداً 000 وَاِبـنَ الـبَـتـولِ فَـعَلَّمَ الإِنجيلا وَفَـجَـرتَ يَـنبوعَ البَيانِ مُحَمَّداً 000 فَـسَـقـى الحَديثَ وَناوَلَ التَنزيلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أحمدموسى
عضو مميز
عضو مميز


تاريخ التسجيل : 09/03/2011
عدد المساهمات : 222
الجنس : ذكر
التقييم : 0
العمر : 34

مُساهمةموضوع: رد: سوريا الجريحة من مائة عام....ملحمة خلدها امير الشعراء   الأحد أبريل 03, 2011 2:24 am

تقبل مرورى وجزاك الله خير







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مصعب الخير
مشرف قسم انتخابات مصر الثورة
مشرف قسم انتخابات مصر الثورة
avatar

تاريخ التسجيل : 07/03/2011
عدد المساهمات : 3089
الجنس : ذكر
التقييم : 12
العمر : 31
الأوسمة : :

مُساهمةموضوع: رد: سوريا الجريحة من مائة عام....ملحمة خلدها امير الشعراء   الأحد أبريل 03, 2011 2:34 am

اللهم انصرو أخواننا هناك
وكن معهم يارب العالمين
ووضح جليا أن سياسة القمع واحدة
ومازال صمت العالم يشاهد والا يتكلم

نسئل الله أن يفرج عنهم الكرب وأن يثبتهم على الحق



ان عز اخاك فهن


من خان حى على الفلاح خان حى على الجهاد




الأمة التي تفرط في الفجر في جماعة أمة لاتستحق القيام بل تستحق الأستبدال وعلى الجانب الأخر الأمة التي تحرص على صلاة الفجر في جماعة أمة اقترب ميعاد تمكينها في الأرض د/ راغب السرجاني



حماس يانور العين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد سليمان
مشرف الركن الأدبى
مشرف الركن الأدبى


تاريخ التسجيل : 07/03/2011
عدد المساهمات : 1251
التقييم : 25
الأوسمة : :

مُساهمةموضوع: رد: سوريا الجريحة من مائة عام....ملحمة خلدها امير الشعراء   الأحد أبريل 03, 2011 11:31 pm

شكرا للمرور الجميل
ا. احمد موسى
أ. مصعب
حقا ان المصاب واحد وان تباعد الزمان الفارق ان العدو المحتل قديما كان واضحا جليا اما الان فهو مبعث للتفرقة بين الاخوة بالوطن.


التـــــوقيـــــــــــــــــــع
سُـبـحـانَـكَ الـلَهُمَّ خَير مُعَلِّمٍ 000 عَـلَّـمـتَ بِـالقَلَمِ القُرونَ الأولى أَخـرَجـتَ هَذا العَقلَ مِن ظُلُماتِهِ 000 وَهَـدَيـتَـهُ الـنـورَ المُبينَ سَبيلا أَرسَـلـتَ بِالتَوراةِ موسى مُرشِداً 000 وَاِبـنَ الـبَـتـولِ فَـعَلَّمَ الإِنجيلا وَفَـجَـرتَ يَـنبوعَ البَيانِ مُحَمَّداً 000 فَـسَـقـى الحَديثَ وَناوَلَ التَنزيلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
لقاءالاحبة
مشرف قسم افتح قلبك
مشرف قسم افتح قلبك
avatar

تاريخ التسجيل : 07/03/2011
عدد المساهمات : 2697
التقييم : 16
الأوسمة : :

مُساهمةموضوع: رد: سوريا الجريحة من مائة عام....ملحمة خلدها امير الشعراء   الإثنين أبريل 04, 2011 2:31 am



اللهم أنصر الأسلام والمسلمين في كل مكان
شكراً جزيلاً


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
love school
عضو مميز
عضو مميز
avatar

تاريخ التسجيل : 22/03/2011
عدد المساهمات : 183
الجنس : ذكر
التقييم : 0
العمر : 24

مُساهمةموضوع: رد: سوريا الجريحة من مائة عام....ملحمة خلدها امير الشعراء   الإثنين أبريل 04, 2011 3:16 am

ممتاز جدااا
شعررائع
تقبل مرورى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد البرعى
شخصيات عامة
شخصيات عامة


تاريخ التسجيل : 19/03/2011
عدد المساهمات : 302
الجنس : ذكر
التقييم : 4
العمر : 48
الأوسمة : :

مُساهمةموضوع: رد: سوريا الجريحة من مائة عام....ملحمة خلدها امير الشعراء   الإثنين أبريل 04, 2011 4:42 am

بارك الله فيك أبا عبد الرحمن ورحم والديك,,

على هذا الموضوع الرائع , ونحن نحبكم فى الله يابا سليمان منذ قدم صداقتنا ,,,,,,, وبعد أذنك هذة مقالة للدكتور محمد موسى الشريف , هذا الرجل والله أنى أحبه فى الله , تلمس فيه الأخلاص , واهتماماته بهموم المسلمين فى صورة أحاديثه وكتاباته ورسائله من خلالهما عن تاريخ المسلمين فى كل مكان من العالم .
اللهم قيض لسوريا الخلاص كما قيضته لمصر وتونس .....يارب إنك قد أبرمت لنا هذا الأمر فأجعله يارب أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك ويزل فيه أهل الظلم والطغيان وان يؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر يارب العالميين ياذا الجلال والأكرام
واليكم هذا المقال وهو بعنوان سوريه شقيقة مصر,,,,,

لقد ارتبطت سوريا بمصر منذ بدايات التاريخ الوسيط في القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي، يوم تولى الحكم في سوريا الأسد الهصور الحلبي والسلطان الجسور نور الدين محمود بن زنكي -نوَّر الله ضريحه، وأسعد روحه- الذي حكم عشرين سنة منذ سنة 549هـ/1154م، وغزا الصليبيين ثلاثين مرة، وضم مصر إليه، وخلصها من الفاطميين، وجعل عليها صلاح الدين الأيوبي -يرحمه الله تعالى- واليًا، فمنذ ذلك الوقت ارتبطت سوريا بمصر، في كل الأحداث التي مرت بالأمة؛ ففي الدولة النورية كانت مصر تابعة للشام، وفي الدولة الأيوبية زمن السلطان صلاح الدين الأيوبي -رحمه الله تعالى- كانت مصر تابعة للشام أيضًا..



ثم في نهاية سلطنة الأيوبيين انتقلت السلطة إلى مصر وصارت الشام تبعًا لمصر، فلما جاء المماليك استقر الأمر على هذا، فقد كانت مصر مقر سلطنتهم والشام إحدى ولاياتهم، وفي زمن الظاهر بيبرس المملوكي صارت القاهرة مقرًّا للخلافة العباسية، وصارت الشام إحدى ولايات هذه الخلافة إلى أن جاء العثمانيون ودخلوا القاهرة سنة 923هـ، فصارت مصر والشام ولايتين عثمانيتين، وبقي هذا الأمر كذلك إلى العصر الحديث.



لكن المتابع للأحداث التاريخية يجد الارتباط الواضح القوي بين مصر والشام، وأن ما يجري في مصر يؤثر في الشام، وما يقع في الشام يتردد صداه في مصر، حتى إن الأدباء كانوا يفاضلون بين مصر والشام في شعرهم ونثرهم، وكان آل السبكي المصريون قضاة كبارًا في دمشق، وكان العز بن عبد السلام الشامي أضخم وأكبر العلماء في مصر، وكان الأمراء والكبراء المصريون يتنافسون في بناء المدارس والمساجد في الشام.



وظل الارتباط قويًّا بين البلدين إلى زماننا هذا، ولا يُنسى في التاريخ الحديث تلك المحاولة الفاشلة في توحيد البلدين التي وقعت سنة 1378هـ/1958م، وفُضَّتْ بعد ثلاث سنوات من المعاناة؛ بسبب المنهج الناصري العقيم البعيد عن الإسلام والمسلمين.



إنما مهَّدتُ بهذا الحديث لأصلَ إلى ما جرى في وقتنا هذا من التغيير الرائع الضخم في مصر، وتبعه محاولات التغيير التي تجري في الشام الآن، ولي فيما يجري في الشام بعض الملاحظات أوجزها في التالي:



أولاً: إن الشام أو سوريا قد بدأ فيها التغيير، ولن يتوقف -والله تعالى أعلم- إلى أن يؤتي أكله، سواء تغير النظام أو بقي، والأمر القطعي المستقى من سنن التغيير أن هنالك تغييرًا كبيرًا قادمًا في طريقة إدارة البلاد، وإذا كان النظام السوري حكيمًا فسيبادر إلى التغيير الذي يرضي شعبه ويبقيه في السلطة، وإلاَّ فإن أمواج التغيير ستقتلعه كما اقتلعت غيره.



ثانيًا: إن الشعب السوري متطلع إلى الحرية، ناشد لها بعد سنوات طويلة جدًّا من القمع، وأزعم أن الشعب السوري قد تعرض لظلم هائل منذ أكثر من قرن، منذ تولي جمعية الاتحاد والترقي الماسونية السلطة في الدولة العثمانية بعد عزل السلطان عبد الحميد إلى زماننا هذا، فقد سامت الجمعية والتي تغلغل فيها اليهود والماسون الشعب السوري ألوانًا من العذاب على يد جمال باشا السفاح، ثم لما انهزمت الدولة العثمانية تمتع الشعب السوري بشهور من الحرية والخلافة العربية -كما كانت تسمى آنذاك- إلى أن جاء الفرنسيون فهزموا أهل الشام في موقعة ميسلون المشهورة في 8-11-1338هـ/ 24-7-1920م ودخلوا دمشق، وذاق السوريون منهم أصنافًا من العذاب وألوانًا من الهوان إلى أن انقلعوا وطهرت منهم بلاد الشام فيما يُعرف بالجلاء وذلك سنة 1365هـ/1946م، ثم تعاقب على حكم البلاد جماعة من المنتفعين الانتهازيين، وتقلبت البلاد في كل الأحضان إلا حضن الإسلام، حتى سقطت في قبضة الحزب الواحد (حزب البعث) منذ سنة 1383هـ/1963م إلى يومنا هذا.



وطوال هذه المدة التي هي أطول من قرن لم يذق الشعب السوري طعم الحرية، ولم يستطع التعبير عن إرادته ومطالبه سوى مدد محدودة لا تتجاوز بضع سنوات متفرقة منذ 1336هـ/1918م إلى سقوط البلاد في قبضة البعثيين، فقد آن الأوان وحان الزمان الذي يتمتع فيه الشعب السوري بحريته، وينطلق من عقاله، ويلتحق بإخوانه المصريين الذين نالوا حريتهم، وحصلوا على مرادهم، وهم الآن في انتظار إخوانهم أهل الشام.



ثالثًا: إن النظام السوري يجب أن يصغي طويلاً لآهات المظلومين، وأنّات المحرومين، وصيحات المعذبين، وبكاء الفقراء والمساكين، وقد حصلت بسببه مظالم لا سبيل لإنكارها، ولا وجه لردها، ولا يمكن المكابرة فيها، وإن الفرصة ما زالت ممكنة لإصلاح حقيقي في الشام ليس فيه حسابات طائفية، ولا نزعات مذهبية، ولا تسلُّطات فئوية، إنما يجب أن يعامل الشعب السوري على أنه شعب مستحق للحرية، ناضج إلى الحد الذي يستطيع معه أن يقرر ما يصلح له وما لا يصلح له بدون وصاية من أحد، ولا تسلط، ولا إذلال، ولا إهانة.



رابعًا: إن الإسلام العظيم يكفل تحقيق كل مطالب الشعب السوري مهما كانت؛ ففي ظل نظامه الرائع لا يظلم أحد أحدًا، ولا يتعدى أحد على حق أحد، ولا يبغي أحد على أحد، فأرجو أن ينتبه النظام السوري لهذا، ويعلم أن بلدًا تاريخيًّا مثل الشام كان موطن الخلافة، وموئل السيادة لا يمكن له أن يُحكم بغير الإسلام، وليس هناك نظام وضعي قادر على حل مشكلاته وطمأنة طوائفه سوى الإسلام، فهل يتخذ النظام السوري القرار الذي سيكون فيه سعادته وسعادة شعبه بتحكيم الإسلام في سوريا وتخليص شعبه من المظالم؟!



خامسًا: إن كثيرًا من علماء سوريا -مع طي ذكر الأسماء حفاظًا على حرمتهم- لم يقوموا بما أوجب الله عليهم من نصرة شعبهم، بل إن بعضهم كان معاونًا للنظام، مساعدًا له ضد شعبه، وهذا لا يليق بعلماء برز منهم إمامهم وسلطانهم العز بن عبد السلام الدمشقي، ومنهم شيخ الإسلام المجاهد الكبير ابن تيمية، والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر الإمام النووي، بل لا يستطيع أحد أن يحصي كم من العلماء العظماء قد سعدت بهم الشام في عصورها الماضية، وكان منهم في العصر الحديث العالم البطل الشجاع حسن حبنكة الميداني والشيخ علي الدقر والشيخ عبد العزيز أبو زيد الحوراني وعشرات غيرهم كان لهم مواقف مشرفة..



فيا علماء الشام، أين أنتم؟! وفيم سكوتكم عن نصرة إخوانكم؟ فإن لم تفعلوا وسكتم، فلا أقل من ألا تكونوا أبواقًا للظلم، فإن أبيتم إلا أن تكونوا كذلك، فإني أخشى عليكم غضب الجبار الذي يغار لانتهاك محارمه، وأن تندموا يوم لا ينفعكم الندم.



سادسًا: وكلمتي للشباب القائم على التغيير في وسائل الإعلام الجديد: الفيس بوك وتويتر ويوتيوب، هي أن يجتمعوا على كلمة واحدة، وألا يتفرقوا أيادي سبأ، وألا يسمحوا لأحد كائنًا من كان بزرع البغضاء والتفرقة بينهم حتى يأذن الله لشمس الحرية بالبزوغ، وأن يستفيدوا من تجارب التونسيين والمصريين، وأن يبتعدوا عن كل وسائل العنف، وأن يدعوا للاعتصام في ساحة المرجة بدمشق؛ لتكون مثل ميدان التحرير في القاهرة، وأن يتوكلوا على الله تعالى ويعتصموا بحبله، والله الموفق.



وأخيرًا أقول:

إن انتصار الشعب السوري في المسار التغييري الذي سلكه أمر واقع واقع -إن شاء الله تعالى- وإزالة المظالم عنهم وشيكة بأمر الله تعالى ورحمته وإذنه؛ فالصبر الصبر فإن النصر مع الصبر، والنصر صبر ساعة، وأرجو ألا يحملوا سلاحًا، وأن تكون ثورتهم سلمية، وأن يفطنوا إلى مكائد الأعداء، وأن يقطعوا السبيل على المريدين بهم شرًّا، وأن يلتفوا حول الصالح من علمائهم، والقادر من دعاتهم ومشايخهم؛ فإن البركة بالتفاف الشعب حول المشايخ واستشارتهم وتصديرهم في الأحداث.



وأسأل الله تعالى أن يحمي البلاد والعباد، وأن يزيل الظلم والطغيان، وأن يأذن بعودة الشعب السوري إلى السيادة والعزة والتمكين، وأن يكون ذلك قريبًا إن شاء الله تعالى.



المصدر: موقع التاريخ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سوريا الجريحة من مائة عام....ملحمة خلدها امير الشعراء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
telbana4all :: قسم الحوارات والنقاشات الجادة :: خمسة سياسة-
انتقل الى: