telbana4all
السلام عليكم ورحمة الله
اهلا ومرحبا بك فى منتدى تلبانة للجميع
اذا كنت مشتركا بالمنتدى الرجاء ادخال بياناتك
والتعريف عن نفسك
اما اذا كنت زائرا فندعوك للأنضمام الى اسرة منتدانا

(ادارة المنتدى)



telbana4all


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتتلبانه للجميع على الفيس بوكالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وقعوا فى الفخ .

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salah
عضو متقدم
عضو متقدم
avatar

تاريخ التسجيل : 07/03/2011
عدد المساهمات : 989
التقييم : 10
الأوسمة : :

مُساهمةموضوع: وقعوا فى الفخ .   الإثنين أبريل 02, 2012 5:26 am



فهمي هويدي .

معظم أبناء الشعب يحترمون رأي الكاتب / فهمي هويدي ......... وتنشر مقالاته هنا بإستمرار...نشوف رأيه ....واتمني الأ يكون قرار ترشيح الشاطر فخا كما يقول الكاتب ... لأنه هيكون فخ لمصر كلها وليس الاخوان فقط .

لم أقتنع بالحجج التى ساقها الإخوان لتبرير دفعهم بمرشح من بينهم لخوض انتخابات رئاسة الجمهورية. وكنت قد تحفظت من قبل على قيامهم بتشكيل الحكومة فيما اعتبرته «مغامرة» محفوفة بالمخاطر. إلا أن ما قيل أمس الأول عن الترشح للرئاسة يرفع من درجة التحفظ حتى يضاعفه. فى هذا الصدد لدى عدة ملاحظات بعضها فى الشكل وبعضها فى الموضوع.

من حيث الشكل قيل إن موضوع ترشح المهندس خيرت الشاطر جرى التصويت عليه فى مجلس شورى الإخوان وأن 54 أيدوه، فى حين كان المعارضون 52. علما بأن الأمر حين عرض فى اجتماع سابق للمجلس عارض مبدأ الترشح 52 شخصا وأيده 13 فقط. ورغم أن التغيير فى المواقف بين الاجتماعيين يلفت النظر، إلا أن نتيجة التصويت الأخير تحتاج إلى وقفة. ذلك أن صوتين هما اللذان رجحا كفة تأييد الترشح. وفى قضية بأهمية الموضوع المطروح، ما كان ينبغى أن يتخذ القرار بناء على تلك الأغلبية البسيطة. ناهيك عن أنه كان على رأس المعارضين قيادات حزب العدالة والتنمية والسيد محمد مهدى عاكف مرشد الإخوان السابق. الأمر الذى يعنى أن المعارضين لهم ثقلهم الخاص فى الكم والنوع ــ وحسبما سمعت من المستشار طارق البشرى نائب رئيس مجلس الدولة الأسبق فإنه حين كان يطرح موضوعا مهما للتصويت على الجمعية العمومية للمجلس، وتتقارب فيه الأصوات عند الفرز، فإن القرار يؤجل لأنه لا يستساغ اتخاذ قرار فى موضوع مهم بأغلبية ضعيفة. وإنما يفضل اتاحة فسحة من الوقت لكى يراجع كل طرف نفسه لاتخاذ القرار الصحيح. فى هذا السياق ينبغى أن تثار عدة علامات استفهام حول علامات التحول فى التصويت بين الأغلبية الكبيرة التى عارضت الترشح فى البداية إلى الأغلبية النسبية التى ايدته.

فى الشكل أيضا يثار السؤال التالى: هل أقدمت قيادة الإخوان على هذه الخطوة دون أى تشاور أو تفاهم مع المجلس العسكرى؟ ــ إذا كان الرد بالإيجاب فمن حقنا أن نعرف مضمون ذلك التفاهم وحدوده. أما إذا كان الرد بالنفى فهل الإخوان جاهزون للصدام مع المجلس وفى تحمل تداعيات وفاتورة ذلك الصدام؟ وما هى المصلحة الوطنية فى ذلك؟

النقطة الثالثة فى نقد الشكل ان الإخوان قرروا فصل الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح ومعاقبة أعضاء الجماعة الذين أيدوه بدعوى أن قرارهم الأصلى كان يقضى بعدم الترشح للرئاسة. لكنهم حين غيروا رأيهم ظل موقفهم من الدكتور أبوالفتوح كما هو، حتى بدا وكأن الموقف لم يكن مبنيا على المبدأ والموقف ولكنه كان منصبا على الشخص.

النقطة الرابعة والأخيرة فى الشكل هى: كيف مر على الإخوان أن الجماعة الوطنية المصرية بل والمجتمع المصرى بأسره يمكن أن يحتملوا فى وقت واحد رئاستهم لمجلسى الشعب والشورى والجمعية التأسيسية للدستور ورئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية أيضا؟ وكيف يقتنع الرأى العام بحديثهم عن المشاركة أو عن زهدهم فى السلطة؟

فيما خص الموضوع يثير المشهد عدة اسئلة منها ما يلى:

●هل الإخوان جاهزون لحمل المسئوليات التى يتقدمون نحوها. وهل يتوقعون أن يشاركهم أحد من القوى الوطنية الأخرى بعدما بالغوا فى قدرتهم على النحو الذى لمسه الجميع؟ وهل يستسيغ فى عقل رصين فكرة تفردهم بحمل تلك الأثقال فى ظروف هى من اسوأ الظروف التى مرت على مصر؟

● ألم يدركوا أن تصويت الجماهير لصالحهم فى الانتخابات البرلمانية يمكن أن تختلف دوافعه تماما عنها فى حالة الانتخابات الرئاسية. إذ هم فى البرلمان أصحاب رأى، أما فى الرئاسة فهم أصحاب قرار. ولأنهم لم ينجزوا شيئا يلمسه الناس على الأرض حتى الآن فما الذى سيقنع الجماهير بجدوى التصويت لصالحهم فى انتخابات الرئاسة.

● هل يتوقع الإخوان أنهم وحدهم يستطيعون مواجهة تحديات الداخل التى على رأسها الانفلات الأمنى وإدارة عجلة الاقتصاد وتحقيق العدل الاجتماعى، وأين هى الكوادر الإخوانية التى يمكن أن تنهض بهذه الأعباء كلها؟ ولماذا لم نرها فى لجان مجلس الشعب مثلا؟

● ألم يخطر ببال الإخوان أن بعض الدول العربية تتوجس منهم، وبعضها مشتبك معهم، والبعض الآخر يساند آخرين لا يمثلونهم؟

● ألم يخطر ببالهم أيضا أن معاهدة السلام مع إسرائيل التى لم يحددوا منها موقفا تشكل أهم تحديات سياستهم الخارجية، وان الموقف الأمريكى فى مصر مرتبط إلى حد كبير بموقف نظامها من العاصمة؟

فى مقام سابق قلت ان الإخوان يتعرضون لثلاثة أنواع من الفتن، فتنة السلطة، وفتنة الأغلبية وفتنة الأضواء. وفى حين حذرت من الاستسلام لأى من تلك الفتن، فإننى فوجئت الآن بأنهم وقعوا فيها جميعا ــ وفى مقام آخر قلت إن الذين يكرهون الإخوان يريدون توريطهم فى استلام السلطة ويتمنون أن يغرقوا فى مستنقع مشكلاتها المستعصية. وحين سئلت أخيرا عن رأيى فيما أعلنوه أمس الأول قلت إنهم وقعوا فى الفخ، وحققوا لخصومهم ما تمنوه لهم، وهو أمر يصعب تصديقه، حتى يكاد يشك المرء فى أن ما حدث من أوله إلى آخره ليس أكثر من كذبة أبريل التى أراد الإخوان أن يداعبونا بها!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الغريب
مشرف الركن الثقافى
مشرف الركن الثقافى
avatar

تاريخ التسجيل : 09/03/2011
عدد المساهمات : 2368
الجنس : ذكر
التقييم : 20
الأوسمة : :

مُساهمةموضوع: رد: وقعوا فى الفخ .   الإثنين أبريل 02, 2012 4:10 pm



شكرا أخي صلاح على النقل والاختيار الرائع

شكرا أستاذي في النقد والرأي - فهمي هويدي - والذي أشعر في أحيانا كثيرة أنه يكتب معبرا عما يخونني قلمي أو يغيب عنه أو أتأخر في التعبير عنه

فأبسط الأمور أنني أقسم أنني فكرت في عرض موضوع تحت عنوان ( كذبة إبريل )

لذا فإنني أشكرك على الاختيار وأطلب منك رفعه على الفيس بوك لسعة النشر الآن

وتقبل شكري المتواصل لكما


عند كل غروب لا تنس محاسبة نفسك
" حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مصراوي
مشرف صحافة المنتدى
مشرف صحافة المنتدى
avatar

الموقع دولة قطر ( مدينة الدوحة ) علاء يحي الحارون
تاريخ التسجيل : 13/03/2011
عدد المساهمات : 1683
الجنس : ذكر
التقييم : 20
العمر : 44
الأوسمة : :

مُساهمةموضوع: رد: وقعوا فى الفخ .   الثلاثاء أبريل 03, 2012 1:35 pm

رااااائع حقا الكاتب الكبير فهمي هويدي شكرا جدا ـأ. صلاح علي الطرح المثمر الفعال


لو وقفت دقيقة ودققت في شريط حياتك ستجد أنك تبكي على أمور تجد
أنها لا تستحق سوى النسيان ودقق مرة أخرى ستجد حولك اناس يتمنون ابتسامتك
دون أن يطمعوا في أكثر من ذلك ولكنك تخسرهم دقق النظر قبل أن تفقد من يحبونك وتخسر من تحبهم.
تحياتي alaa alharon





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد البرعى
شخصيات عامة
شخصيات عامة


تاريخ التسجيل : 19/03/2011
عدد المساهمات : 302
الجنس : ذكر
التقييم : 4
العمر : 48
الأوسمة : :

مُساهمةموضوع: رد: وقعوا فى الفخ .   السبت أبريل 07, 2012 2:33 am



بارك الله فيكم استاذ صلاح

فى هذه الفتره تكاد قلوبنا تبلغ الحناجر خوفا على مستقبل مصروحاضرها المليئان بالضبابية والغيوم فهناك معسكرات كثيرة من حولنا لا تريد لنا استقرارا منهم معسكر المجلس العسكرى ومسكر العلمانيين والليبرالين الذين هم اداة كل مستبد ومعسكر دول الخليج ومعسكر الصهاينة والأمريكان..........

كل ذلك المعسكرات كيدها ضعيف مثل كيد الشيطان ولكن الكيد الأعظم هو ماهو موجود بيننا نحن الآن من الأختلاف والفرقة ...........

فى حركة الجيش عام 1952 والتى سميت بعد ذلك بثورة 52 كان الداعم الأكبر للجيش فى حركته الأخوان المسلمون وبعدها الكل يعرف ان العسكربقيادة عبد الناصر المدعوم من الشعب المضحوك عليه بسسب آلة الأعلام الجبارة استأصل شوكة الأخوان واودعهم السجون ومزقهم كل ممزق ...........ونظل فى حكم العسكر طيلة 60 سنة عجاف ذقنا فيها الويلات والثبور

ولكن نحن الآن وفى ثورة 25 يناير والشعب يثور على جبار طاغية وخلا 18 يوما يسقطه ويتولى العسكر السلطة مرة أخرى بتفويض ضمنى من الشعب والأخوان ايضا يكونون الداعم الأكبر فى هذة الثورة ولكن الأمر مختلفا ففى هذة اللحظة الشعب من وراؤهم وانجحوهم فى الأنتخابات التشريعية بنسبة الأكثرية على الأقل والتيار الأسلامى فى مجمله أغلبية - فتلك هى المفارقة - فتلك هى الطامة الكبرى اذا حدث ذلك واقول نحن الذين وقعنا فى الفخ .....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد البرعى
شخصيات عامة
شخصيات عامة


تاريخ التسجيل : 19/03/2011
عدد المساهمات : 302
الجنس : ذكر
التقييم : 4
العمر : 48
الأوسمة : :

مُساهمةموضوع: رد: وقعوا فى الفخ .   السبت أبريل 07, 2012 2:37 am


وهذة مقالة للكاتب شريف عبد العزيز تحمل نفس المضمون ولكن بتفصيا أشمل

هل وقع الإخوان في فخ العسكري؟



: "الرأي عندي ألا تعترضوهم في خرجتهم هذه، فإنهم مثل السيل يحمل من يصادره، وهم في إقبال من أمرهم ولهم نيات تغنيهم عن كثرة العدد، ولهم قلوب تغني عن حصانة الدروع، ولكن أمهلوهم حتى تمتلئ أيديهم بالغنائم، ويتنافسوا على الرئاسة، ويستعين بعضهم ببعض، فحينئذٍ تتمكنون منهم بأيسر أمر" (كارل مارتل) القائد العام للجيوش الإفرنجية المنتصرة على المسلمين في معركة بلاط الشهداء.

لا أدري لماذا قفزت هذه المقولة الإستراتيجية الفذة لذلك القائد العسكري العتيد أمام ذهني مباشرة فور سماعي عن نبأ ترشيح جماعة الإخوان لنائب المرشد المهندس خيرت الشاطر للرئاسة المصرية بعد أكثر من عام من الصمود لضغط شباب الجماعة ومحبيها ورفضها التام لدعم أي مرشح إسلامي أملاً في تحقيق فكرة المرشح التوافقي التي ولدت ميتة ومرفوضة سياسيًّا وشعبيًّا ونخبويًّا، وقد يكون عند جماعة الإخوان المسلمين الكثير من المبررات لتغير قرارهم السياسي والعدول عنه،إلا إنني أعتقد من وجهة نظري أن الجماعة الأكثر تنظيمًا والأكبر عددًا والأبرز سياسيًّا قد وقعت في فخ محكم نصبه لهم العسكر في مصر، وأن الجماعة قد دخلت شركًا لن تخرج منه إلا بخسائر فادحة، وهو ما بدت بوادره ليس في الظهور فحسب ولكن في الانفجار أيضًا.

المجلس العسكري الذي بدا لكثير من المراقبين والمحللين أنه يفتقر للخبرة والكفاءة السياسية اللازمة لإدارة البلاد في هذه الفترة الانتقالية العصيبة والمليئة بالمشاكل والأزمات، قد استطاع أن يخدع الجميع في مصر بعد الثورة، واستطاع أن يلاعب كل أطراف المشهد السياسي من أحزاب سياسية وثوار وقوى شعبية باقتدار وحرفية بالغة، وكانت لعبة التعديلات الدستورية أكبر نجاح للمجلس في خداعه للشعب، إذ شق بها صف الثورة الملتحم، وبذر بذرة الطائفية فيه مرة أخرى، واستطاع أن يحقق بالموافقة عليها كل مخططاته بحق الثورة والثوار، فقد أعطته الموافقة صك شرعية البقاء وأحقية التشريع، فتلاها بإعلان دستوري معيب مليء بالخروق والنقاط البينية التي فتحت الباب على مصراعيه لشتى التأويلات من كل جانب، ولا أكون مبالغًا إذا قلت: إن الإعلان الدستوري كان بمثابة الشرك الذي أجهض كل منجزات الثورة وسمم مكتسباتها، فبعد عام من الثورة لم تحصل البلاد إلا على مضامين فارغة، ومؤسسات حكم منزوعة الصلاحيات، مما أبقى المجلس العسكري سيد قراره حتى هذه اللحظة.

المجلس العسكري كان أمامه بعد السيطرة التشريعية والتنفيذية على مقاليد الأمور في البلاد عقبتان كبيرتان؛ أولهما إنهاء الحالة الثورية المستمرة في ميادين مصر والتي كانت تمثل ضغطًا مؤثرًا على تصرفات المجلس وقراراته، فرغم عشوائية مشهد الثوار، واختلاف تركيبتهم وضبابية الرؤية عندهم، إلا إنهم قد استطاعوا أن يطيحوا بثلاث حكومات متتالية في حين لم يستطع المجلس المنتخب أن يطيح بحكومة واحدة، وقد استطاع المجلس باللعب على أوتار الأمن المفقود والانهيار الاقتصادي والأزمات المتتالية أن يخلي الميادين تدريجيًّا من ثوارها، ثم كانت الضربة القاضية بقضية التمويل الأجنبي المفتعلة أن ينهي الحالة الثورية تمامًا ويخلي التحرير من أي قوى ضاغطة عليه، وأن يظهر الثوار بثوب المتآمرين المأجورين.

أما ثاني العقبات فكانت الشعبية الكبيرة لجماعة الإخوان المسلمين في أوساط المصريين وهي الشعبية التي مكنتهم من حصد غالبية مقاعد البرلمان بغرفتيه، ومكنتهم من قبل من تأجيج الحالة الثورية التي بدأت خافتة في يوم 25 يناير، ثم استحالت لطوفان جارف يوم 28 يناير اقتلع المخلوع ورجاله في أيام معدودات، فشعبية الإخوان وقدرتهم على التحشيد والتنظيم كان هاجس المجلس العسكري الرئيس، ومن ثم لم يستطع العسكر أن يصطدموا مع الإخوان في بداية الثورة، واتبعوا سياسة الاسترضاء والنفس الطويل مع القوى الإسلامية التي تسيطر فعليًّا على الشارع، ثم كانت المؤامرة التي تستهدف مصداقية الإخوان بفخ بالغ الإحكام والدهاء في نفس الوقت، فالمصداقية والثقة هي التي أعطت للإخوان شعبيتهم الجارفة بين أوساط المصريين، وكان الإخوان قد تعهدوا للجميع شعبًا وقوى سياسية أنهم لن يستولوا على الأمور كلها وحدهم، تعهدوا بتطبيق مبدأ المشاركة لا المغالبة، ومن أجل تأكيد ذلك تعهدوا بثلاثة أمور رجعوا عنها كلها؛ فقد تعهدوا بالترشح على 30% من مقاعد البرلمان، فلم يلتزموا بالأمر ورفعوها إلى 75%، ثم تعهدوا بعدم المطالبة بتشكيل الحكومة، وإذا بهم يحاربون من أجل تشكيلها والإطاحة بحكومة الجنزوري، وتعهدوا بعدم الترشح على منصب الرئاسة وإذا بهم يدفعون بأقوى وأفضل كوادرهم في سباق الترشح، وهو ما أدى لحالة استياء شعبية وسياسية ونخبوية وإسلامية عارمة ضد الإخوان المسلمين.

المجلس العسكري ليستدرج الإخوان إلى هذا الفخ الخطير، اتبع ثلاثة أساليب خبيثة ماكرة تؤدي في مجملها ونهايتها لإجبار الإخوان على اتخاذ القرار المصيري بترشيح الشاطر، هذه الأساليب هي:

الأول: أسلوب تفريغ المضامين بسحب الصلاحيات من كل مؤسسات الدولة، فالمجلس قد شل حركة البرلمان تمامًا وجعله عاجزًا عن اتخاذ أي قرارات جوهرية ومنقذة لورطة المصريين وأزماتهم العنيفة، مما جلب على أعضاء المجلس وغالبيتهم من التيار الإسلامي الكثير من الانتقادات الشعبية المريرة، وسرت حالة من فقدان الثقة في مقدرة الإسلاميين عمومًا والإخوان خصوصًا على تحمل المسئولية، وفي نفس الوقت وبالتوازي مع هذا القصور المهني المفتعل للمجلس، شنت وسائل الإعلام التابعة للمجلس العسكري والقوى العلمانية والليبرالية حربًا ضروسًا على الإخوان استهدفت أداءهم البرلماني وركزت على فكرة الاستحواذ والهيمنة، وبالغت وسائل الإعلام في تشويه الإخوان حتى وصفتهم بمستنسخ الحزب الوطني البائد، وساعدهم في ذلك الأعضاء الليبراليون في المجلس الذين تعمدوا تعويق عمل المجلس وتعطيل أداء لجانه بشتى الطرق، والمحصلة النهائية شلل في عمل البرلمان وإساءة بالغة لأعضائه.

الثاني: أسلوب التلغيم قبل التسليم، وذلك بافتعال الأزمات الكبيرة التي لا يرى أثرها إلا في المستقبل، بحيث تتراكم الأزمات والمشاكل المستقبلية وتستعصي على الحل، مما ينذر بفشل أي حكومة قادمة، فقروض ضخمة بشروط مجحفة وتصدير للأزمات بحلول تخديرية، وتعطيل لكل المشاريع الناجحة وإبقاء للمسئولين الفاسدين في مناصبهم، والاستجابة لأي مطالب فئوية وكلها مالية مما أرهق ميزانية الدولة، فهل يعقل أن تقوم حكومة برفع الرواتب والحوافز لموظفي الدولة وفي نفس الوقت تخفض الضرائب وهي من الإيرادات السيادية للدول في وقت تعاني فيه مصر من انهيار اقتصادي؟ بالجملة تفننت حكومة الجنزوري في إفساد مستقبل مصر وتبويره بشتى الطرق، مما جعل الإخوان والسلفيين يصرون على المطالبة بسحب الثقة من حكومة الجنزوري والتشدد في هذا الأمر، وقد قابل المجلس هذا الطلب بالرفض التام بل والإصرار على الرفض، مما زاد من حدة التوتر السياسي في البلاد، وأعلن الإخوان عن قدرتهم على تشكيل حكومة إنقاذ وطني تشترك فيها أطياف الحياة السياسية، وهنا برز دور الإعلام في حملة ضد الإخوان بأنهم قد نكصوا عهدهم لعدم المطالبة بتشكيل الحكومة، وامتلأت الحياة السياسية بالأكاذيب والدعايات الباطلة ضد الإخوان والتيار الإسلامي عمومًا.

الثالث: أسلوب الانسداد السياسي المؤدي لشلل تام في الحياة السياسية في البلاد، وذلك بتعطيل عمل اللجنة التأسيسية لكتابة الدستور بعدما اتفق على آلية تشكيلها وعملها بين القوى السياسية، إذا بالمجلس العسكري يضغط على الأعضاء العلمانيين في اللجنة - وعددهم 52 عضوًا من أصل مائة - للانسحاب من اللجنة والاعتراض على طريقة تشكيلها رغم موافقتهم الأولية واشتراكهم في التصويت عليها، وقد كشف عن هذه الضغوط النائب محمد أنور السادات الذي ذكر أن شخصية سيادية قد اتصلت به من أجل الانسحاب ولكنه رفض؛ ولأن العلمانيين والليبراليين كانوا ومازالوا دمى بيد الطغاة وأكبر أعوان وأنصار لأي نظام استبدادي، فقد أخذوا في الانسحاب بصورة أوشكت على إسقاط اللجنة بالكلية، مما أضفى على الحياة السياسية شللاً تامًّا قد يؤذن في أي لحظة بالانفجار.

بهذه المكيدة الخبيثة شديدة الدهاء استطاع المجلس العسكري أن يستدرج بل يُلجئ الإخوان إلى هذا القرار الخطير، ودهاء المكيدة في إلزامها للإخوان اتخاذ هذا القرار وهم يعلمون مدى ضرره وخطورته، فالإخوان لم يكن لهم بد من اتخاذ هذه الخطوة المفصلية في حياتهم السياسية، وأيًّا ما كانت نتيجة الانتخابات فالإخوان هم الخاسرون، فسواء نجح الشاطر أو خسر فالمحصلة النهائية خسارة التيار الإسلامي كله والإخوان خصوصًا، والنجاح الكبير للمجلس ومرشحه للرئاسة وهو بالمناسبة عمرو موسى وليس عمر سليمان، والأنكى من ذلك أن هذه الخطوة ستؤثر على التيار الإسلامي كله، فسوف تتفتت الأصوات بين عدة مرشحين إسلاميين، وتقل حظوظ معظمهم، وستخلق حالة من التلاسن والشقاق الحاد بين أنصار كل مرشح وهو ما حدث فعلاً، فموقع الفيس بوك لم يهدأ أو ينم رواده منذ الإعلان عن ترشيح الشاطر، بل إن التلاسن سيصل للمرشحين أنفسهم كما حدث من المستشار العوا الذي اتهم الإخوان بعقد صفقة مع العسكري من أجل تفتيت الصوت الإسلامي في الانتخابات.

وإن ما يتعرض له الإخوان من حملة ضارية وعاتية ليست من وسائل الإعلام فحسب ولكن من داخل صفوف الإخوان أنفسهم وشباب التيارات الإسلامية والشعب المصري اليوم، لهو نتيجة طبيعية لترددهم طويلاً في اختيار من سيدعمونه في سباق الرئاسة، وإصرارهم على فكرة التوافقي المشوهة المرفوضة، نتيجة طبيعية لإصرارهم على التقية السياسية في عصر لم يعد ثمة أسرار أو صفقات تعقد خلف الأبواب المغلقة، فنحن في عصر مكشوف لا ينفع فيه إلا وضوح الرؤية والثبات على المبدأ مهما كانت التبعات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وقعوا فى الفخ .
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
telbana4all :: صحافة المنتدى-
انتقل الى: