telbana4all
السلام عليكم ورحمة الله
اهلا ومرحبا بك فى منتدى تلبانة للجميع
اذا كنت مشتركا بالمنتدى الرجاء ادخال بياناتك
والتعريف عن نفسك
اما اذا كنت زائرا فندعوك للأنضمام الى اسرة منتدانا

(ادارة المنتدى)



telbana4all


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتتلبانه للجميع على الفيس بوكالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لحظة الحقيقة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salah
عضو متقدم
عضو متقدم
avatar

تاريخ التسجيل : 07/03/2011
عدد المساهمات : 989
التقييم : 10
الأوسمة : :

مُساهمةموضوع: لحظة الحقيقة   الخميس أكتوبر 13, 2011 11:53 am

لحظة الحقيقة
ما من شخص يصل الي داخلك مباشرة ويتجاوز مساحة الاحتمالات والمرهنات وبدون مقدمات او شعارات ........ إلا الولدان ، فهما يمنحاننا الحب غير المحدود ، والتضحية غير المشروطة ، حب فطري يمنحنا الامل ، ويغذينا بالتفاؤل ، ويفتح لنا ابواب الحياة، هؤلاء الذين يغسلوننا بشلال الحب منذ ولادتنا... فهوالحب الذي ليس له تفسير ، ويحولون مسار حياتهم من اجل سعادتنا ويحرمون انفسهم من أشياء كثيرة من اجلنا .
ماذا نستطيع ان نعمل من اجل إسعادهم . وهل لوجعلنا عمرنا كله شمعة من اجل سعادتهم ، هي يكفي ؟؟؟؟؟ .......... لالالالالالالالا.... لن يكفي حتي لو عشنا أعمار فوق عمرنا الذي كتبه الله لنا .
ننسي وتأخذنا الحياة بمشاغلها ومشاكلها التي لاتنتهي ، عن رؤيتهم والتحدث اليهم، وتعويضهم عما قدموه من تضحيات لأجلنا ، بينما الحياة لاتساوي لحظة طمانينة معهم . وننسي ونعتقد ان تفاعلنا معهم في اللحظة ، وقناعتنا بمشاعرنا أنها معهم ، يكفي لإرضاء ضمائرنا ، هو اعتقاد خاطئ .
المشاعر التي تبني علي الانفعال هي مشاعر لحظية وإحساس ينتهي بنهاية الموقف . المشاعر الحقيقة ليست في تأثر اللحظة وانفعال الموقف ، بل هي سلوك وممارسة صدق واستمرارية ، الظواهر الآنية هي رد فعل مهما كانت تحمل من تاثر ، والمشاعر الصداقة هي التزام وصدق ، انظرو الي اي زوجين يعيشان في سعادة وحب وسكينة ، والي اي صديقين تجاوزت العلاقة بينهما من الصداقة الي الاخوة وربما اكثر من ذلك ،وعلي رأس هذه المشاعر الصادقة ، هي مشاعر الوالدين تجاه أولادهم ، أما مشاعر الابناء تجاه ابائهم فيتخللها بعض الامور المتعلقة بالدنيا كالطمع في مال او أرض أو غير ذلك من الامور الدنيوية فتكون مشاعره هنا لحظية فنتهي بنهاية الموقف.. وحصوله علي مايريد ... وإن كنا نحب أبائنا كما نقول فلندع الكلام جانبا.... ونبدأ في تطبيق وتنفيذ ما نقول بكل صدق والتزام دون ان يكون حبنا مشروط بشيء ما من امور الدنيا ... فلتكن مشاعرنا تجاههم حقيقة صادقةكما هي مشاعرهم تجاههنا............ فحبهم لنا هو الحب الذي يعجزاي إنسان عن تفسيره ... ولن نوفي بحقهما مهما قدمنا لهم .
كل الدنيا لو منحناها لإمهاتنا وآبائنا لن تجزيهم ، الكون كله يصبح هامشا بسيطا امامهم . ولن تغني مهما فعلنا من اجلهم . نحن نسعد في الحياة بقدر ما نسعدهم ونكسب رضاءهم . الحافز لرضائهم ليس فقط لنكسب حبهم ودعواتهم ، بل هو شيء من داخلنا أكبر منا ، يتجاوز التفسير او حتي المبررات .
من ياتري يستحق من الانحناء والخضوع غير الوالدين ؟ ومن غيرهما يستحق ان نمنحة كل العمر والحلم والفرح كباقة صغيرة نضعهما بين ايديهما ؟
هما العطاء اللذان نسجا من عمرهما ارضية لنكبر عليها ، جعلا من سنينهما شموعا تضئ بها دروبنا في الحياة . كل يوم كبرنا فيه اختطفنا من عمرهما زمنا بحاله ، وسلبنا ضحكة رحلت قلقا علي طفل صغير، وحجمنا طموحا تم تهميشة ، من اجل الحلم الكبير .
من اين لنا عمر حتي نهديه لكما . وكم من الزمن نحتاج حتي نرضي ضمائرنا ؟؟؟ وهل يكفي كل العمر لنعبر عما في داخلنا ؟
يا من تبر والديك لاتظن انك فعلت ما يجب عليك فعله تجاههما ......فهما فعلنا فنحن مقصرون..... اعاننا الله علي بر والدينا .
اما العاق لوالديه ...... كيف تنام الليل وانت عاق لهما ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ او انت عايش ليه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لحظة الحقيقة عندما تكون مشاعرنا صادقة تجاه أبائنا سلوك وفعلا.

[b][center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مصراوي
مشرف صحافة المنتدى
مشرف صحافة المنتدى
avatar

الموقع دولة قطر ( مدينة الدوحة ) علاء يحي الحارون
تاريخ التسجيل : 13/03/2011
عدد المساهمات : 1683
الجنس : ذكر
التقييم : 20
العمر : 44
الأوسمة : :

مُساهمةموضوع: رد: لحظة الحقيقة   الخميس أكتوبر 13, 2011 12:39 pm

ما اجمل تلك الكلمات اخي / صلاح وما اروعها وهي تتعلق بمن اغلي واحن قلبين في الوجود الاب والام شريان الحياة المتدفق معنا عبر سنوات عمرنا الطويلة عبر صعوبات ومعوقات الحياة ولكن دعني يا صلاح اوضح شيئ مهما اعطيناهم ولو ظللنا نعطي طوال عمرنا وعمر اخر واخر فلن نستطيع سداد جزء من الحنان الذي منحوه لنا عبر السنين والايام ومراحل عمرنا المختلفة دعني يا صلاح اوضح لك امر اخر لن تستطيع ان تحس بمعني الابوة وتتعايش معها الا حينما تتجوز وتنجب اطفالا هنا فقط تكون اصبحت اب وحينها ستدرك لماذا ؟ كان يدخل عليك والدك ليلا ليغطيك خوفا عليك من برودة الجو ؟ لماذا يتصل بك وانا خارج البيت ليطمئن عليك حتي تعود سالما لبيتك ان وجود الاب والام نعمة لا يدركها الا من فقد اب او ام توفي ابي فجاة بدون مقدمات وان بعيدا عن عنه تركني وذهب في صمت وهدوء وترك فراغا كبير لن استطيع ان اشغله حتي الان ما اجمل تلك الكلمة ابي واتمني لو يعود ثانية حتي اقبل قدميه مرة اخري لعلي ارد ولو شيا بسيط مما قدمه لي من جرعات الحنان المتواليه طوال سنوات عمري رحم الله والدي وكل أموات المسلمين . اكرر شكري يا أ. صلاح وأسف علي الاطالة . تحياتي . علاء


لو وقفت دقيقة ودققت في شريط حياتك ستجد أنك تبكي على أمور تجد
أنها لا تستحق سوى النسيان ودقق مرة أخرى ستجد حولك اناس يتمنون ابتسامتك
دون أن يطمعوا في أكثر من ذلك ولكنك تخسرهم دقق النظر قبل أن تفقد من يحبونك وتخسر من تحبهم.
تحياتي alaa alharon





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمر فؤاد
شخصيات عامة
شخصيات عامة


تاريخ التسجيل : 14/03/2011
عدد المساهمات : 1059
الجنس : ذكر
التقييم : 14
العمر : 48

مُساهمةموضوع: رد: لحظة الحقيقة   الجمعة أكتوبر 14, 2011 7:14 am

جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ديموقراطية
وسام االإشراف
وسام االإشراف
avatar

الموقع مش هتفرق
تاريخ التسجيل : 07/03/2011
عدد المساهمات : 2228
الجنس : انثى
التقييم : 12
العمر : 39
الأوسمة : :

مُساهمةموضوع: رد: لحظة الحقيقة   الجمعة أكتوبر 14, 2011 3:31 pm

ابنى العزيــز

... عندما يحل اليوم الذي ستراني فيه عجوزاً .. أرجو أن تتحلى بالصبر

و تحاول فهمي

إذا اتسخت ثيابي أثناء تناولي الطعام .. إذا لم أستطع أن ارتدي

ملابسي بمفردي ..

تذكر الساعات التي قضيتها لأعلمك تلك الأشياء


إذا تحدثت إليك و كررت نفس الكلمات و نفس الحديث آلاف المرات ..

لا تضجر مني لا تقاطعني .. و أنصت إلى و تحمل تكرار اسألتي

عندما كنت صغيراً يا بني , كنت دائماً تكرر و تسأل و انا اجيبك بصدر رحب

إلى أن فهمت كل شئ


عندما لا أريد أن أستحم .. لا تتسلط علي

تذكر عندما كنت أطاردك و أعطيك الآف الأعذار لأدعوك للاستحمام

عندما تراني لا أستطيع أن أجارى و أتعلم التكنولوجيا الحديثة ..

فقط .. إعطني الوقت الكافي .. و لا تنظر إلي بابتسامة ماكرة و ساخرة

تذكر أنني الذي علمتك كيف تفعل أشياء كثيرة .. كيف تأكل ..

كيف ترتدي ملابسك .. كيف تستحم .. كيف تواجه الحياة


عندما أفقد ذاكرتي أو أتخبط في حديثي .. إعطنى الوقت الكافي لأتذكر

و إذا لم أستطع .. لا تفقد أعصابك .. حتى و لو كان حديثي غير مهم ..

فيجب أن تنصت إلي

إذا لم أرغب بالطعام .. لا ترغمني عليه

عندما أجوع سوف آكله


عندما لا أستطيع السير بسبب قدمي المريضة

أعطني يدك .. بنفس الحب و الطريقة التي فعلتها معك

لتخطو خطوتك الأولى


عندما يحين اليوم الذي أقول لك فيه إنني مشتاق للقاء الله ..

فلا تحزن و لا تبكي

فسوف تفهم في يوم من الأيام

حاول أن تتفهم أن عمري الآن قد قارب على الانتهاء


و في يوم من الأيام سوف تكتشف أنه بالرغم من أخطائي فإنني كنت

دائماً أريد أفضل الأشياء لك .. و قد حاولت أن أمهد لك جميع الطرق


ساعدني على السير .. ساعدني على تجاوز طريقي بالحب و الصبر ..

مثلما فعلت معك دائماً


ساعدني يا بني على الوصول إلى النهاية بسلام ..


أتمنى أن لا تشعر بالحزن و لا حتى بالعجز حين تدنوا ساعتي


فيجب أن تكون بجانبي و بقربي .. و تحاول أن تحتويني ..

مثلما فعلت معك عندما بدأت الحياة


احتضني كما احتضنتك و انت صغيراً


منقوووووووول

شكرا جزيلا "صلاح" وجزاك الله خيرا


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الزهار
عضو مميز
عضو مميز
avatar

تاريخ التسجيل : 08/03/2011
عدد المساهمات : 196
الجنس : ذكر
التقييم : 3
العمر : 33

مُساهمةموضوع: رد: لحظة الحقيقة   الجمعة أكتوبر 14, 2011 3:42 pm

ربى اغفر لى ولوالدى وللمؤمنين يوم يقوم الحساب



جزاكم الله خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
لقاءالاحبة
مشرف قسم افتح قلبك
مشرف قسم افتح قلبك
avatar

تاريخ التسجيل : 07/03/2011
عدد المساهمات : 2697
التقييم : 16
الأوسمة : :

مُساهمةموضوع: رد: لحظة الحقيقة   السبت أكتوبر 15, 2011 3:11 am

اقتباس :
كل الدنيا لو منحناها لإمهاتنا وآبائنا لن تجزيهم ،
الكون كله يصبح هامشا بسيطا امامهم . ولن تغني مهما فعلنا من اجلهم . نحن
نسعد في الحياة بقدر ما نسعدهم ونكسب رضاءهم . الحافز لرضائهم ليس فقط
لنكسب حبهم ودعواتهم ، بل هو شيء من داخلنا أكبر منا ، يتجاوز التفسير او
حتي المبررات .



اقتباس :
اعاننا الله علي بر والدينا .

اللهم اميييييين


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هدوء العاصفة
مشرف قسم ارشيف ثورتنا
مشرف قسم ارشيف ثورتنا
avatar

تاريخ التسجيل : 07/03/2011
عدد المساهمات : 1757
الجنس : ذكر
التقييم : 12
العمر : 33

مُساهمةموضوع: رد: لحظة الحقيقة   السبت أكتوبر 15, 2011 7:55 am

دمت مبدعا وجعلك وإيانا زخرا لوالدينا وقرة عين لهما

فهما بركة الدنيا وحلاوتها





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salah
عضو متقدم
عضو متقدم
avatar

تاريخ التسجيل : 07/03/2011
عدد المساهمات : 989
التقييم : 10
الأوسمة : :

مُساهمةموضوع: رد: لحظة الحقيقة   السبت أكتوبر 15, 2011 11:18 am

شكرا..... لمرور حضراتكم جميعا .......
ا... علاء والتعليق الرائع الممتع .....
تشرفت بمرور حضرتك ...د/ عمر فؤاد
شكرا...اختنا الفاضلة ديموقراطية ....علي المرور والتعليق الرائع المثمر
شكرا ...اختنا الفاضلة لقاء ...علي المرور والتعليق
شكرا ..........مسيو صبري علي التعليق والمرور
اسعدني مرورك اخي هدوء ... شكرا علي التعليق الطيب

جزاكم ربي عن الاسلام مكرمة ........... وزادكم الله من افضاله كرما
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمرو عبد الظاهر
شخصيات عامة
شخصيات عامة


الموقع عمرو
تاريخ التسجيل : 30/03/2011
عدد المساهمات : 1059
الجنس : ذكر
التقييم : 13
العمر : 45
الأوسمة : : القلم الذهبي

مُساهمةموضوع: رد: لحظة الحقيقة   الأحد ديسمبر 04, 2011 8:29 am

أخى الحبيب
كدت اختبىء من كلماتك
كلمات من القلب للقلب
وسؤال ملح كيف نكافىء؟؟
أو قل كيف نكون عند حسن الظن فقط؟؟؟
لمست الجرح ولكنه مشرط الطبيب يجب ان يكون حادا
جزاك الله كل خير يا صاحب القلب الرقيق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://safialaila@hotmail.com
الغريب
مشرف الركن الثقافى
مشرف الركن الثقافى
avatar

تاريخ التسجيل : 09/03/2011
عدد المساهمات : 2368
الجنس : ذكر
التقييم : 20
الأوسمة : :

مُساهمةموضوع: رد: لحظة الحقيقة   الأحد ديسمبر 04, 2011 3:04 pm

فيلسوفنا المبدع

فقط اقتباس واسمح لي

من اين لنا عمر حتي نهديه لكما . وكم من الزمن نحتاج حتي نرضي ضمائرنا ؟؟؟ وهل يكفي كل العمر لنعبر عما في داخلنا ؟
يا من تبر والديك لاتظن انك فعلت ما يجب عليك فعله تجاههما ......فهما فعلنا فنحن مقصرون..... اعاننا الله علي بر والدينا .
اما العاق لوالديه ...... كيف تنام الليل وانت عاق لهما ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ او انت عايش ليه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وهذا النقل :

{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنكُمْ وَأَنتُم مِّعْرِضُونَ }البقرة83

(و) اذكر (إذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل) في التوراة وقلنا (لا تعبدون) بالتاء والياء (إلا الله) خبر بمعنى النهي ، وقرئ: {لا تعبدوا} (و) أحسنوا (بالوالدين إحسانا) برا (وذي القربى) القرابة عطف على الوالدين (واليتامى والمساكين وقولوا للناس) قولاً (حَسَنا) من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصدق في شأن محمد والرفق بهم ، وفي قراءة بضم الحاء وسكون السين مصدر وصف فيه مبالغة (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) فقبلتم ذلك (ثم توليتم) أعرضتم عن الوفاء به ، فيه التفات عن الغيبة والمراد آباؤهم (إلا قليلا منكم وأنتم معرضون) عنه كآبائكم


{قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }الأنعام151

(قل تعالوا أتل) أقرأ (ما حرم ربكم عليكم أ) ن مفسرة (لا تشركوا به شيئا و) أحسنوا (بالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم) بالوأد (من) أجل (إملاق) فقر تخافونه (نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش) الكبائر كالزنا (ما ظهر منها وما بطن) أي علانيتها وسرها (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق) كالقود وحد الردة ورجم المحصن (ذلكم) المذكور (وصاكم به لعلكم تعقلون) تتدبرون


{وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً }الإسراء23

(وقضى) أمر (ربك) أن أي بأن (ألا تعبدوا إلا إياه) أن تحسنوا (وبالوالدين إحسانا) بأن تبروهما (إما يبلغن عندك الكبر أحدهما) فاعل (أو كلاهما) وفي قراءة يبلغان فأحدهما بدل من ألفه (فلا تقل لهما أف) بفتح الفاء وكسرها منونا وغير منون مصدر بمعنى تبا وقبحا (ولا تنهرهما) تزجرهما (وقل لهما قولا كريما) جميلا لينا

{وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }العنكبوت8

(ووصينا الإنسان بوالديه حسنا) أي إيصاء ذا حسن بأن يبرهما (وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به) بإشراكه (علم) موافقة للواقع فلا مفهوم له (فلا تطعهما) في الاشراك (إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون) فاجازيكم به



{وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ }لقمان14

(ووصينا الإنسان بوالديه) أمرناه أن يبرهما (حملته أمه) فوهنت (وهنا على وهن) ضعفت للحمل وضعفت للطلق وضعفت للولادة (وفصاله) أي فطامه (في عامين) وقلنا له (أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير) أي المرجع



{وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ }الأحقاف15

- (ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا) وفي قراءة إحسانا أي أمرناه أن يحسن إليهما فنصب إحسانا على المصدر بفعله المقدر ومثله حسنا (حملته أمه كرها ووضعته كرها) على مشقة (وحمله وفصاله) من الرضاع (ثلاثون شهرا) ستة أشهر أقل مدة الحمل والباقي أكثر مدة الرضاع وقيل إن حملت به ستة أو تسعة أرضعته الباقي (حتى) غاية لجملة مقدرة أي وعاش حتى (إذا بلغ أشده) هو كمال قوته وعقله ورأيه أقله ثلاث وثلاثون سنة أو ثلاثون (وبلغ أربعين سنة) أي تمامها وهو أكثر الأشد (قال رب) الخ نزل في ابي بكر الصديق لما بلغ أربعين سنة بعد سنتين من مبعث النبي صلى الله عليه وسلم آمن به ثم آمن أبواه ثم ابنه عبد الرحمن وابن عبد الرحمن أبو عتيق (أوزعني) ألهمني (أن أشكر نعمتك التي أنعمت) بها (علي وعلى والدي) وهي التوحيد (وأن أعمل صالحا ترضاه) فأعتق تسعة من المؤمنين يعذبون في الله (وأصلح لي في ذريتي) فكلهم مؤمنون (إني تبت إليك وإني من المسلمين)

وإن شاء الله على أمل العودة فالموضوع جد جليل


عند كل غروب لا تنس محاسبة نفسك
" حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فتاة النيل
عضو مميز
عضو مميز
avatar

تاريخ التسجيل : 08/03/2011
عدد المساهمات : 237
الجنس : انثى
التقييم : 4
العمر : 35
الأوسمة : :

مُساهمةموضوع: رد: لحظة الحقيقة   الأحد ديسمبر 04, 2011 9:11 pm

جزاكم الله خيرا
على تلك الكلمات الجميلة ورقراقة


اقتباس :
كل الدنيا لو منحناها لإمهاتنا وآبائنا لن تجزيهم ، الكون كله يصبح هامشا بسيطا امامهم
حقا ما قلت يا اخى
اللهم ارحم والدى وادخلة الفردس الاعلى وجعلة رفيق لنبيك العظيم اللهم امين يا رب العالمين
وبارك لى فى امى
يا رب
جزاك الله خيرا للمرة الثانية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salah
عضو متقدم
عضو متقدم
avatar

تاريخ التسجيل : 07/03/2011
عدد المساهمات : 989
التقييم : 10
الأوسمة : :

مُساهمةموضوع: رد: لحظة الحقيقة   الأربعاء ديسمبر 07, 2011 8:38 am

اشكرك دكتورنا الفاضل / عمرو ........علي المرور و التعليق الجميل .... والكلام الطيب
اما عن سؤال حضرتك دكتورنا كيف نكافئ ؟؟؟؟
اعتقد اننا مهما فعلنا فلن نكافيء ..... ولكن نحن جنود لديهما....وهما قادتنا .... نطيعهم ولا نغضبهم ابدااااااااااا مهما طلبوا او فعلوا ....... الا في معصية الله .



اشكرك ستاذنا الفاضل(مايسترو منتدانا ) / الغريب.... علي المرور المثمر
استدلال حضرتك استاذنا الفاضل بايات القران الكريم التي تامرنا ببر الوالدين اعطت للموضوع بريقا وجمالا وذكرتنا بواجبنا نحوهما والاستمرار فيه ................في انتظار عودتك استاذنا الفاضل لتعلمنا ولتخبرنا بمزيد من المعلومات والواجبات نحو هذا الموضوع.......... حتي علي الاقل نستطيع ان نكون عند حسن الظن ؟؟؟؟

.... جزاك الله خير .





اشكرك اختنا الفاضلة / فتاة النيل علي المرور والتعليق الرائع


اسال الله ان يغفر ويرحم جميع اموات المسلمين .

جزاكم ربي عن الاسلام .......... مكرمة وزادكم الله من افضاله كرما
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الغريب
مشرف الركن الثقافى
مشرف الركن الثقافى
avatar

تاريخ التسجيل : 09/03/2011
عدد المساهمات : 2368
الجنس : ذكر
التقييم : 20
الأوسمة : :

مُساهمةموضوع: رد: لحظة الحقيقة   الأربعاء ديسمبر 07, 2011 1:43 pm

عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
( دخلت الجنة فسمعت فيها قراءة قلت من هذا ؟ فقالوا : حارثة بن النعمان ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كذلكم البر كذلكم البر [ وكان أبر الناس بأمه ] )

من روائع هذا الدين تمجيده للبر حتى صار يعرف به ، وأعظم البر ( بر الوالدين ) الذي لو استغرق المؤمن عمره كله في تحصيله لكان أفضل من جهاد النفل .

قال ذو النون ثلاثة من أعلام البر : بر الوالدين بحسن الطاعة لهما ولين الجناح وبذل المال ، وبر الولد بحسن التأديب لهم والدلالة على الخير ، وبر جميع الناس بطلاقة الوجه وحسن المعاشرة .

وطلبت أم مسعر ليلة من مسعر ماء فقام فجاء بالكوز فصادفها وقد نامت فقام على رجليه بيده الكوز إلى أن أصبحت فسقاها .

وعن محمد ابن المنكدر قال : بت أغمز ( المراد بالغمز ما يسمى الآن بالتكبيس ) رجلي أمي وبات عمي يصلي ليلته فما سرني ليلته بليلتي ، ورأى أبو هريرة رجلا يمشي خلف رجل فقال من هذا ؟ قال أبي قال : لا تدعه باسمه ولا تجلس قبله ولا تمش أمامه .

كيف ينسى أو يتناسى الواحد منا الأيام الشداد والصعاب التي واجهها الوالدين في سبيلنا من حمل ومن رضاعة حليب لنا ومن تربية ورعاية وبذل للمال والنفس ولسنين طوال فلقد وهبوا لنا كل حنانهم ودعوا لنا بالخير والأمان وبدون منا ولاأذى وبدون مقابل ولايريدون منا إلا البر اليسير والاحترام والتقدير والمداراة الجميلة البسيطة.

هل جزاء الإحسان إلا الإحسان أنقابل هذا العرفان بهذا الجحود وبهذا الذنب العظيم ؟!!


ومثل هذا الموضوع لا ينتهي الحديث فيه

فلنذكر أنفسنا وأخواننا الأعزاء بمنزلة الوالدين وأن وجودهم معنا لهو بركة للبيت وللأطفال فالله جل جلاله قدرهم وأعطاهم منح عظيمة وجليلة منها الدعاء المستجاب ومنها البركة في البيت ومايعم من خير ورزق لساكني هذا البيت ومنها الحفظ من الشرور ومن البلاءات بإذن الله وغيرها كثير

نسأل ربنا ومولانا العظيم الخالق أن يدخلهم الجنة ونسأله جل جلاله أن يقال لهم يوم القيامة : طبتم وطاب سعيكم فادخلوها سالمين غانمين

والحمد لله رب العالمين وصلى الله على من أرسل رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .



عند كل غروب لا تنس محاسبة نفسك
" حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salah
عضو متقدم
عضو متقدم
avatar

تاريخ التسجيل : 07/03/2011
عدد المساهمات : 989
التقييم : 10
الأوسمة : :

مُساهمةموضوع: رد: لحظة الحقيقة   الخميس ديسمبر 08, 2011 10:20 am

أشكرك أستاذنا الفاضل (مايسترو القيم ) علي المرور المثمر الذي أعطي الموضوع مذاقا خاص وقيمة كبيرة .

وسأنقل بعض الآداب التي يجب مراعاتها مع الوالدين
هناك آداب ينبغي لنا مراعاتها، ويجدر بنا سلوكها مع الوالدين، لعلنا نرد لهما بعض الدَّيْن، ونقوم ببعض ما أوجب الله علينا نحوهما، كي نرضي ربنا، وتنشرح صدورنا، وتطيب حياتُنا، وتُيَسَّر أمورُنا، ويبارك الله في أعمارنا، وينسأ لنا في آثارنا .
فمن تلك الآداب ما يلي.
1_طاعتهما واجتناب معصيتهما:فيجب على المسلم طاعة والديه واجتناب معصيتهما، وأن يقدم طاعتهما على طاعة كل أحد من البشر ما لم يأمرا بمعصية الله ورسوله "، إلا الزوجة؛ فإنها تقدم طاعة زوجها على طاعة والديها.
2_الإحسان إليهما:بالقول، والفعل، وفي وجوه الإحسان كافة.
3_خفض الجناح:وذلك بالتذلل لهما، والتواضع، والتطامن.
4_البعد عن زجرهما:وذلك بلين الخطاب، والتلطف بالكلام، والحذر كل الحذر من نهرهما، ورفع الصوت عليهما.
5_الإصغاء إليهما:وذلك بالإقبال عليهما بالوجه إذا تحدثا، وترك مقاطعتهما أو منازعتهما الحديث، والحذر كل الحذر من تكذيبهما، أو رد حديثهما.
6_الفرح بأوامرهما، وترك التضجر والتأفف منهما:كما قال_عز وجل_:[فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما].
7_التطُّلق لهما:وذلك بمقابلتهما بالبشر والترحاب، بعيدًا عن العبوس، وتقطيب الجبين.
8_التودد لهما، والتحبب إليهما:ومن ذلك مبادأتهما بالسلام، وتقبيل أيديهما، ورؤوسهما، والتوسيع لهما في المجلس، وألا يمدّ يده إلى الطعام قبلهما، وأن يمشي خلفهما في النهار، وأمامها في الليل خصوصًا إذا كان الطريق مظلماً أو وَعِراً، أما إذا كان الطريق واضحاً سالكاً فلا بأس أن يمشي خلفهما.
9_الجلوس أمامهما بأدب واحترام:وذلك بتعديل الجِلْسة، والبعد عمّا يشعرهما بإهانتهما من قريب أو بعيد، كمدِّ الرِّجْل، أو القهقهة بحضرتهما، أو الاضطجاع، أو التعرِّي، أو مزاولة المنكرات أمامهما، أو غير ذلك مما ينافي كمال الأدب معهما.
10_تجنب المنة في الخدمة أو العطية:فالمنة تهدم الصنيعة، وهي من مساوئ الأخلاق، ويزداد قبحها إذا كانت في حق الوالدين.
فعلى الولد أن يقدم لوالديه ما يستطيع، وأن يعترف بالتقصير، ويعتذر عن عدم استطاعته أن يوفي والديه حقهما.
11_تقديم حقّ الأم:فمما ينبغي مراعاته_أيضًا_تقديم بر الأم، والعطف عليها، والإحسان لها على بر الأب، والعطف عليه، والإحسان إليه، وذلك لما جاء في حديث أبي هريرة_رضي الله عنه_قال: =جاء رجل إلى النبي " فقال:يا رسول الله مَن أولى الناس بحسن صحابتي ؟ قال:أمك، قال:ثم من ؟ قال:أمك، قال:ثم من ؟ قال:أمك، قال:ثم من ؟ قال:أبوك .
قال ابن بطال عند شرحه لهذا الحديث: مقتضاه أن يكون للأم ثلاثة أمثال ما للأب من البر، قال:وذلك لصعوبة الحمل، ثم الوضع، ثم الرضاع، فهذا تنفرد به الأم وتشقى به، ثم تشارك الأب في التربية .
قد يقال:الأم تقدم وتفضل بالبر والإحسان والعطف؛ والأب يقدم في الطاعة؛ لأن الأب رب المنزل، وقائد السفينة.
12_مساعدتهما في الأعمال:فلا يليق بالولد أن يرى والديه يعملان وهو ينظر إليهما دون مساعدة لهما.
13_البعد عن إزعاجهما:سواء إذا كانا نائمين، أو إزعاجهما بالجلبة ورفع الصوت، أو بالأخبار المحزنة أو غير ذلك من ألوان الإزعاج.
14_تجنب الشجار وإثارة الجدل أمامهما:وذلك بالحرص على حل المشكلات مع الأخوة وأهل البيت عمومًا بعيدًا عن أعينهما.
15_تلبية ندائهما بسرعة:سواء كان الإنسان مشغولاً أم غير مشغول؛ فبعض الناس إذا ناداه أحد والديه وكان مشغولاً_تظاهر بأنه لم يسمع الصوت، وإن كان فارغاً أجابهما.
أصمٌّ عن الأمر الذي لا أريده
وأسْمع خلقِِِ الله حين أريدُ

فاللائق بالولد أن يجيب والديه حال سماعه النداءَ.
16_تعويد الأولاد على البر:وذلك بأن يكون المرء قدوة لهما، وأن يسعى قدر المستطاع لتوطيد العلاقة بين أولاده وبين والديه.
17_إصلاح ذات البين إذا فسدت بين الوالدين:فمما يجدر بالأولاد أن يقوموا به أن يصلحوا ذات البين إذا فسدت بين الوالدين، وأن يحرصوا على تقريب وجهات النظر بينهما إذا اختلفا.
18_الاستئذان حال الدخول عليهما:فربما كانا أو أحدهما على حالة لا يرضى أن يراه أحد وهو عليها.
19_تذكيرهما بالله دائمًا:وذلك بتعليمهما ما يجهلانه من أمور الدين، وأمرهما بالمعروف، ونهيهما عن المنكر إذا كان عليهما بعض مظاهر الفسق والمعصية، مع مراعاة أن يكون ذلك بمنتهى اللطف والإشفاق والشفافية، والصبر عليهما إذا لم يقبلا.
20_الاستئذان منهما، والاستنارة برأيهما:سواء في الذهاب مع الأصحاب للبرية، أو في السفر خارج البلد للدراسة ونحوها، أو الذهاب للجهاد، أو الخروج من المنزل والسكنى خارجه، فإن أذنا وإلا أقصر وترك ما يريد، خصوصًا إذا كان رأيهما له وجه، أو كان صادرًا عن علم وإدراك.
21_المحافظة على سمعتهما:وذلك بمخالطة الأخيار، والبعد عن الأشرار، وبمجانبة أماكن الشبه، ومواطن الريب.
22_البعد عن لومهما وتقريعهما:وذلك إذا صدر منهما عمل لا يرضي الولد، كتقصيرهما في التربية، وكتذكيرهما بأمور لا يحبان سماعها، مما قد بدر منهما فيما مضى.
23_العمل على ما يسرهما وإن لم يأمرا به:من رعاية للإخوة، أو صلة للأرحام، أو إصلاحات في المنزل، أو المزرعة، أو مبادرة بالهدية، أو نحو ذلك مما يسُرُّهما، ويدخل الفرح على قلبيهما.
24_فهم طبيعتهما ومعاملتهما بمقتضى ذلك:فإذا كانا، أو أحدهما غضوباً، أو فظّاً غليظاً، أو كان متصفاً بأي صفة لا ترتضى_كان جديراً بالولد أن يتفهم تلك الطبيعة في والديه، وأن يعاملهما كما ينبغي.
25_كثرة الدعاء والاستغفار لهما في حياتهما:قال الله_تعالى:[وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً] (الإسراء:24)
وقال_تعالى:[رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِي مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ] (نوح:28).
26_برّهما بعد موتهما:فمما يدل على عظم حق الوالدين، وسعة رحمة رب العالمين_أنْ كان بر الوالدين لا ينقطع حتى بعد الممات؛ فقد يُقصِّر أحدٌ من الناس في حق والديه وهما أحياء، فإذا ماتا عضَّ يده، وقرع سنَّه؛ ندماً على تفريطه وتضييعه لحقِّ الوالدين، وتمنى أن يرجعا للدنيا؛ ليعمل معهما صالحاً غير الذي عمل.
ومن هنا يستطيع المسلم أن يستدرك ما قد فات، فيبر والديه وهما أموات، وذلك بأمور منها:
أ_أن يكون الولد صالحًا في نفسه.
ب_كثرة الدعاء والاستغفار لهما.
ج_صلة الرحم التي لا توصل إلا بهما.
د_إنفاذ عهدهما.
ه_التصدق عنهما.
هذه بعض الأمور التي يجدر بنا سلوكها في معاملة الوالدين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salah
عضو متقدم
عضو متقدم
avatar

تاريخ التسجيل : 07/03/2011
عدد المساهمات : 989
التقييم : 10
الأوسمة : :

مُساهمةموضوع: رد: لحظة الحقيقة   الخميس ديسمبر 08, 2011 10:21 am

أشكرك أستاذنا الفاضل (مايسترو القيم ) علي المرور المثمر الذي أعطي الموضوع مذاقا خاص وقيمة كبيرة .

وسأنقل بعض الآداب التي يجب مراعاتها مع الوالدين
هناك آداب ينبغي لنا مراعاتها، ويجدر بنا سلوكها مع الوالدين، لعلنا نرد لهما بعض الدَّيْن، ونقوم ببعض ما أوجب الله علينا نحوهما، كي نرضي ربنا، وتنشرح صدورنا، وتطيب حياتُنا، وتُيَسَّر أمورُنا، ويبارك الله في أعمارنا، وينسأ لنا في آثارنا .
فمن تلك الآداب ما يلي.
1_طاعتهما واجتناب معصيتهما:فيجب على المسلم طاعة والديه واجتناب معصيتهما، وأن يقدم طاعتهما على طاعة كل أحد من البشر ما لم يأمرا بمعصية الله ورسوله "، إلا الزوجة؛ فإنها تقدم طاعة زوجها على طاعة والديها.
2_الإحسان إليهما:بالقول، والفعل، وفي وجوه الإحسان كافة.
3_خفض الجناح:وذلك بالتذلل لهما، والتواضع، والتطامن.
4_البعد عن زجرهما:وذلك بلين الخطاب، والتلطف بالكلام، والحذر كل الحذر من نهرهما، ورفع الصوت عليهما.
5_الإصغاء إليهما:وذلك بالإقبال عليهما بالوجه إذا تحدثا، وترك مقاطعتهما أو منازعتهما الحديث، والحذر كل الحذر من تكذيبهما، أو رد حديثهما.
6_الفرح بأوامرهما، وترك التضجر والتأفف منهما:كما قال_عز وجل_:[فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما].
7_التطُّلق لهما:وذلك بمقابلتهما بالبشر والترحاب، بعيدًا عن العبوس، وتقطيب الجبين.
8_التودد لهما، والتحبب إليهما:ومن ذلك مبادأتهما بالسلام، وتقبيل أيديهما، ورؤوسهما، والتوسيع لهما في المجلس، وألا يمدّ يده إلى الطعام قبلهما، وأن يمشي خلفهما في النهار، وأمامها في الليل خصوصًا إذا كان الطريق مظلماً أو وَعِراً، أما إذا كان الطريق واضحاً سالكاً فلا بأس أن يمشي خلفهما.
9_الجلوس أمامهما بأدب واحترام:وذلك بتعديل الجِلْسة، والبعد عمّا يشعرهما بإهانتهما من قريب أو بعيد، كمدِّ الرِّجْل، أو القهقهة بحضرتهما، أو الاضطجاع، أو التعرِّي، أو مزاولة المنكرات أمامهما، أو غير ذلك مما ينافي كمال الأدب معهما.
10_تجنب المنة في الخدمة أو العطية:فالمنة تهدم الصنيعة، وهي من مساوئ الأخلاق، ويزداد قبحها إذا كانت في حق الوالدين.
فعلى الولد أن يقدم لوالديه ما يستطيع، وأن يعترف بالتقصير، ويعتذر عن عدم استطاعته أن يوفي والديه حقهما.
11_تقديم حقّ الأم:فمما ينبغي مراعاته_أيضًا_تقديم بر الأم، والعطف عليها، والإحسان لها على بر الأب، والعطف عليه، والإحسان إليه، وذلك لما جاء في حديث أبي هريرة_رضي الله عنه_قال: =جاء رجل إلى النبي " فقال:يا رسول الله مَن أولى الناس بحسن صحابتي ؟ قال:أمك، قال:ثم من ؟ قال:أمك، قال:ثم من ؟ قال:أمك، قال:ثم من ؟ قال:أبوك .
قال ابن بطال عند شرحه لهذا الحديث: مقتضاه أن يكون للأم ثلاثة أمثال ما للأب من البر، قال:وذلك لصعوبة الحمل، ثم الوضع، ثم الرضاع، فهذا تنفرد به الأم وتشقى به، ثم تشارك الأب في التربية .
قد يقال:الأم تقدم وتفضل بالبر والإحسان والعطف؛ والأب يقدم في الطاعة؛ لأن الأب رب المنزل، وقائد السفينة.
12_مساعدتهما في الأعمال:فلا يليق بالولد أن يرى والديه يعملان وهو ينظر إليهما دون مساعدة لهما.
13_البعد عن إزعاجهما:سواء إذا كانا نائمين، أو إزعاجهما بالجلبة ورفع الصوت، أو بالأخبار المحزنة أو غير ذلك من ألوان الإزعاج.
14_تجنب الشجار وإثارة الجدل أمامهما:وذلك بالحرص على حل المشكلات مع الأخوة وأهل البيت عمومًا بعيدًا عن أعينهما.
15_تلبية ندائهما بسرعة:سواء كان الإنسان مشغولاً أم غير مشغول؛ فبعض الناس إذا ناداه أحد والديه وكان مشغولاً_تظاهر بأنه لم يسمع الصوت، وإن كان فارغاً أجابهما.
أصمٌّ عن الأمر الذي لا أريده
وأسْمع خلقِِِ الله حين أريدُ

فاللائق بالولد أن يجيب والديه حال سماعه النداءَ.
16_تعويد الأولاد على البر:وذلك بأن يكون المرء قدوة لهما، وأن يسعى قدر المستطاع لتوطيد العلاقة بين أولاده وبين والديه.
17_إصلاح ذات البين إذا فسدت بين الوالدين:فمما يجدر بالأولاد أن يقوموا به أن يصلحوا ذات البين إذا فسدت بين الوالدين، وأن يحرصوا على تقريب وجهات النظر بينهما إذا اختلفا.
18_الاستئذان حال الدخول عليهما:فربما كانا أو أحدهما على حالة لا يرضى أن يراه أحد وهو عليها.
19_تذكيرهما بالله دائمًا:وذلك بتعليمهما ما يجهلانه من أمور الدين، وأمرهما بالمعروف، ونهيهما عن المنكر إذا كان عليهما بعض مظاهر الفسق والمعصية، مع مراعاة أن يكون ذلك بمنتهى اللطف والإشفاق والشفافية، والصبر عليهما إذا لم يقبلا.
20_الاستئذان منهما، والاستنارة برأيهما:سواء في الذهاب مع الأصحاب للبرية، أو في السفر خارج البلد للدراسة ونحوها، أو الذهاب للجهاد، أو الخروج من المنزل والسكنى خارجه، فإن أذنا وإلا أقصر وترك ما يريد، خصوصًا إذا كان رأيهما له وجه، أو كان صادرًا عن علم وإدراك.
21_المحافظة على سمعتهما:وذلك بمخالطة الأخيار، والبعد عن الأشرار، وبمجانبة أماكن الشبه، ومواطن الريب.
22_البعد عن لومهما وتقريعهما:وذلك إذا صدر منهما عمل لا يرضي الولد، كتقصيرهما في التربية، وكتذكيرهما بأمور لا يحبان سماعها، مما قد بدر منهما فيما مضى.
23_العمل على ما يسرهما وإن لم يأمرا به:من رعاية للإخوة، أو صلة للأرحام، أو إصلاحات في المنزل، أو المزرعة، أو مبادرة بالهدية، أو نحو ذلك مما يسُرُّهما، ويدخل الفرح على قلبيهما.
24_فهم طبيعتهما ومعاملتهما بمقتضى ذلك:فإذا كانا، أو أحدهما غضوباً، أو فظّاً غليظاً، أو كان متصفاً بأي صفة لا ترتضى_كان جديراً بالولد أن يتفهم تلك الطبيعة في والديه، وأن يعاملهما كما ينبغي.
25_كثرة الدعاء والاستغفار لهما في حياتهما:قال الله_تعالى:[وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً] (الإسراء:24)
وقال_تعالى:[رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِي مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ] (نوح:28).
26_برّهما بعد موتهما:فمما يدل على عظم حق الوالدين، وسعة رحمة رب العالمين_أنْ كان بر الوالدين لا ينقطع حتى بعد الممات؛ فقد يُقصِّر أحدٌ من الناس في حق والديه وهما أحياء، فإذا ماتا عضَّ يده، وقرع سنَّه؛ ندماً على تفريطه وتضييعه لحقِّ الوالدين، وتمنى أن يرجعا للدنيا؛ ليعمل معهما صالحاً غير الذي عمل.
ومن هنا يستطيع المسلم أن يستدرك ما قد فات، فيبر والديه وهما أموات، وذلك بأمور منها:
أ_أن يكون الولد صالحًا في نفسه.
ب_كثرة الدعاء والاستغفار لهما.
ج_صلة الرحم التي لا توصل إلا بهما.
د_إنفاذ عهدهما.
ه_التصدق عنهما.
هذه بعض الأمور التي يجدر بنا سلوكها في معاملة الوالدين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salah
عضو متقدم
عضو متقدم
avatar

تاريخ التسجيل : 07/03/2011
عدد المساهمات : 989
التقييم : 10
الأوسمة : :

مُساهمةموضوع: رد: لحظة الحقيقة   السبت ديسمبر 10, 2011 10:55 am

الامور المعينة علي البر :

بالله_عز وجل_:وذلك بإحسان الصلة به؛ عبادة، ودعاءً، والتزاماً بما شرع، برّ الوالدين نعمة من الله_عز وجل_يمنّ بها على من يشاء من عباده، وهناك أمور تعين الإنسان على بر والديه، إذا أخذ بها، وسعى إليها، فمن ذلك ما يلي:

1_الاستعانة عسى أن يوفقك ويعينك على برهما.
2_استحضار فضائل البر، وعواقب العقوق:فإن معرفة ثمرات البرِّ، واستحضار حسن عواقبه_من أكبر الدواعي إلى فعله، وتمثله، والسعي إليه.
كذلك النظر في عواقب العقوق، وما يجلبه من هم، وغم، وحسرة، وندامة، كل ذلك مما يعين على البر، ويُقصِر عن العقوق.
3_استحضار فضل الوالدين على الإنسان:فهما سبب وجوده في هذه الدنيا، وهما اللذان تعبا من أجله، وأولياه خالصَ الحنان والمودة، وربياه حتى كَبِر؛ فمهما فعل الولد معهما فلن يستطيع أن يوفيهما حقهما، فاستحضار هذا الأمر مدعاة للبر.
4_توطين النفس على البر:فينبغي للمرء أن يوطِّن نفسه على بر والديه، وأن يتكلف ذلك، ويجاهد نفسه عليه؛ حتى يصبح سجية له وطبعاً.
5_تقوى الله في حال الطلاق:فعلى الوالدين إن لم يقدر بينهما وفاق، وحصل بينهما الطلاق_أن يوصي كلُّ واحدٍ منهما الأولاد ببر الآخر، وألا يقوم كل واحد منهما بتأليب الأولاد على الآخر؛ لأن الأولاد إذا ألفوا العقوق صار الوالدان ضحيةً لذلك، فَشَقُوا وأشْقَوا الأولاد.
6_صلاح الآباء:فصلاحهم سبب لصلاح أبنائهم وبرِّهم بهم.
7_التواصي بالبر:وذلك بتشجيع البررة، وتذكيرهم بفضائل البر، ونصح العاقين وتذكيرهم بعواقب العقوق.
8_إعانة الأولاد على البر:وذلك بأن ينبعث الآباء إلى إعانة أولادهم على البر، وذلك بتشجيعهم، وشكرهم، والدعاء لهم.
أعرف بعض الآباء لا يطيق أولاده، وأحفاده أن يفارقوه طرفة عين؛ حتى بعد أن تعدى المائة؛ فهم يبرونه أعظم البر، ويتنافسون في خدمته، بل ويتلذذون بذلك.
ومن أعظم الأسباب الحاملة لهم على برّ والدهم_بعد توفيق الله_أن ذلك الوالد كان نعم المعين لهم على بره، حيث كان مُحبّاً لأولاده، كثير الدعاء لهم، حريصاً على شكرهم، والثناء عليهم، وإدخال السرور على نفوسهم، ومناداتهم بأحبِّ الأسماء إليهم.
9_أن يضع الولد نفسه موضع الوالدين:فهل يسُرُّك أيها الولد غداً إذا أصابك الكبر، ووهن العظم منك، واشتعل الرأس شيباً، وعجزت عن الحراك_أن تلقى من أولادك المعاملة السيئة، والإهمال القاسي، والتنكر المحض ؟ !
10_قراءة سير البارّين والعاقّين:فسير البارّين مما يشحذ الهمة، ويذكي العزيمة، ويبعث على البر.
وقراءة سير العاقِّين، وما نالهم من سوء المصير، تُنَفِّرُ عن العقوق، وتُبَغِّض فيه، وتدعو إلى البرِّ وتُرَغِّب فيه.
12_استشعار فرح الوالدين بالبر، وحزنهما من العقوق:فلو استشعر الإنسان ذلك الأمر لانبعث إلى البر، ولا انزجر عن العقوق، وصدق من قال:
لو كان يدري الابنُ أيَّة غُصَّةٍ
قد جرَّعتْ أبويه بعد فراقه

أمٌ تهيمُ بِوجدِهِ حيرانة
وأبٌ يَسِحُّ الدمع من آماقه

يتجرعان لبينه غصص الردى
ويبوحُ ما كتماه من أشواقه

لرثا لأمٍّ سُلَّ من أحشائها
وبكي لشيخٍ هام في آفاقه

ولبدَّل الخلقَ الأبيَّ بعطفِه
وجزاهما بالعَذْب من أخلاقه


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salah
عضو متقدم
عضو متقدم
avatar

تاريخ التسجيل : 07/03/2011
عدد المساهمات : 989
التقييم : 10
الأوسمة : :

مُساهمةموضوع: رد: لحظة الحقيقة   الثلاثاء مارس 20, 2012 8:07 am




قصة واقعيّة وأغرب من الخيال عن برّ الوالدين وحبيت تقرأوها.

قصّة نـُقلت على لسان إحدى الطبيبات تقول:

دخلت علي في العيادة امرأة في الستينات بصحبة ابنها الثلاثيني !
... لاحظت حرصه الزائد عليها، يمسك يدها ويصلح لها عباءتها ويمد لها الأكل والماء
بعد سؤالي عن المشكلة الصحية وطلب الفحوصات، سألته عن حالتها العقلية لأنّ تصرفاتها لم تكن موزونة ولا ...ردودها على أسئلتي، فـ قال : إنها متخلفة عقليا
منذ الولادة تملكني الفضول فـ سألته فـ من يرعاها ؟ قال : أنا، قلت : والنعم !،
ولكن من يهتم بنظافة ملابسها وبدنها ؟
قال : أناأدخلها الحمّام -أكرمكم الله- وأحضر ملابسها وانتظرها إلى أن تنتهي وأصفف ملابسها في الدولاب و أضع المتسخ في الغسيل واشتري لها الناقص من الملابس !
قلت : ولم لا تحضر لها خادمة ؟!
قال : [ لأن أمي مسكينة مثل الطفل لا تشتكي وأخاف أن تؤذيها الشغالة
اندهشت من كلامه ومقدار برّه بامه وقلت : وهل أنت متزوج ؟
قال : نعم الحمد لله ولدي أطفال
قلت : إذن زوجتك ترعى أمك ؟
قال : هي ما تقصر وهي تطهو الطعام وتقدمه لها، وقد أحضرت لزوجتي خادمه حتى تعينها، ولكن أنا أحرص أن آكل معها حتى أطمئن عشان السكر !
زاد إعجابي ومسكت دمعتي !
اختلست نظرة إلى أظافرها فرأيتها قصيرة ونظيفة، قلت : ومن يقص لها أظافرها ؟
قال : أنا، وقال يا دكتورة هي مسكينة !
نظرت الأم لـ ولدها وقالت :متى تشتري لي الشيبس ؟!
قال : تؤمري .. الان بنروح على البقاله نشتري الشيبس
طارت الأم من الفرح وقالت : ألان .. ألان !
التفت الابن وقال : والله إني أفرح لفرحتها أكثر من فرحة عيالي الصغار .. "
سويت نفسي أكتب في الملف حتى ما يبين أنـّي متأثرة " !
وسألت : ما عندها غيرك ؟
قال : أنا وحيدها لأن الوالد طلقها بعد شهر ..
قلت : اذا والدك هو من رباك ؟
قال : لا جدتي كانت ترعاني وترعاها وتوفيت الله يرحمها وعمري عشر سنوات !
قلت : هل رعتك أمك في مرضك أو تذكر أنها اهتمت فيك ؟ أو فرحت لفرحك أو حزنت لحزنك ؟
قال : يادكتورة، أمي مسكينة من عمري عشر سنين وأنا شايل همها وأخاف عليها وأرعاها ..
كتبت الوصفة وشرحت له الدواء ..
مسك يد أمـّه، وقال : يللا ألان نروح عالبقالة ... قالت : لا وديني مكـّة !
.. استغربت !، قلت : لها ليه بدك تروحي مكة ؟
قالت : مشان اركب الطيارة !
قلت له : معقول رح توديها لـ مكّة ؟
قال : طبعا..
قلت : هي ما عليها حرج لو لم تعتمر لانها مريضه والمريض ما عليه حرج، ليه توديها وتضيّق على نفسك ؟، قال : يمكن الفرحة اللي تفرحها اذا وديتها أكثر أجرا عند رب العالمين من عمرتي بدونها ..
خرجوا من العيادة وأقفلت بابها وقلت للممرضة : أحتاج للرّاحة، بكيت من كل قلبي وقلت في نفسي هذا وهي لم تكن له أماً ..
فقط حملت وولدت لم تربي... لم تسهر الليالي... ولم تُدرسه.. ولم تتألم لألمه.. لم تبكي لبكائه... لم يجافيها النوم خوفا عليه، لم.. ولم.. !

ومع كل ذلك كل هذا البر!
فـ " هل ستفعل بأمك المعـافاة .. مثلما فعل بأمه المتخلفة عقليا " ؟؟؟

اللهم اجعلنا بارين بأمهاتنا و أبائنا ..... أبداااااااا ما حيينا .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الغريب
مشرف الركن الثقافى
مشرف الركن الثقافى
avatar

تاريخ التسجيل : 09/03/2011
عدد المساهمات : 2368
الجنس : ذكر
التقييم : 20
الأوسمة : :

مُساهمةموضوع: رد: لحظة الحقيقة   الأربعاء مارس 21, 2012 4:42 pm



نعم

سنكون بارين لأمهاتنا ....

بل نحن بارون بأمهاتنا ...

وما أدعو إليه وأنادي به


ألا نكتفي بالحديث والاحتفالات بالأم ليوم أو لفترة


اللهم اجعلنا بارين بأمهاتنا


عند كل غروب لا تنس محاسبة نفسك
" حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مصعب الخير
مشرف قسم انتخابات مصر الثورة
مشرف قسم انتخابات مصر الثورة
avatar

تاريخ التسجيل : 07/03/2011
عدد المساهمات : 3089
الجنس : ذكر
التقييم : 12
العمر : 31
الأوسمة : :

مُساهمةموضوع: رد: لحظة الحقيقة   الخميس مارس 22, 2012 12:29 am

قصة صراحة رائعة
مبكية ،، هل لنا من هذا الشخص من عبرة
وهل شعرنا يوما بسعادتة حينما يدخل السرور في قلبها
،
،
اللهم اجعلنا بارين بأمهاتنا


ان عز اخاك فهن


من خان حى على الفلاح خان حى على الجهاد




الأمة التي تفرط في الفجر في جماعة أمة لاتستحق القيام بل تستحق الأستبدال وعلى الجانب الأخر الأمة التي تحرص على صلاة الفجر في جماعة أمة اقترب ميعاد تمكينها في الأرض د/ راغب السرجاني



حماس يانور العين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سامي النجدي
مشرف الإسلام منهج حياة
مشرف الإسلام منهج حياة
avatar

تاريخ التسجيل : 07/03/2011
عدد المساهمات : 1244
الجنس : ذكر
التقييم : 7
العمر : 34

مُساهمةموضوع: رد: لحظة الحقيقة   الخميس مارس 22, 2012 11:29 am

قصة مؤثرة جدا

يارب اجعلنا بارين بأمهاتنا وامد عمرهن وأحسن عملهن وارزقهن حسن الخاتمة

جزاك الله خيرا اخي العزيز/صلاح


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لحظة الحقيقة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
telbana4all :: الإسلام منهج حياة-
انتقل الى: